هنا الصحراء : وكالات
أعلن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن برمجة لقاءين منفصلين، اليوم الاثنين، مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك.
ومن المرتقب أن تتناول المباحثات العلاقات الثنائية ومستويات التعاون، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل وشمال إفريقيا.
وتأتي هذه اللقاءات في ظل تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بنيويورك حول عدد من الملفات الإقليمية، من بينها نزاع الصحراء المغربية، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة مستجدات الملف خلال شهر أكتوبر المقبل، وما يرتبط بذلك من تطورات في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
ويرتقب أن يحضر ملف الصحراء ضمن أجندة مباحثات غوتيريش مع الوزيرين الجزائري والموريتاني، بالنظر إلى التطورات التي شهدها المسار السياسي خلال الفترة الأخيرة، والجهود الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التحركات في سياق المساعي التي تقودها الولايات المتحدة، بتنسيق مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، والتي شملت عقد لقاءات واتصالات دبلوماسية مع الأطراف المعنية، في إطار البحث عن آفاق جديدة للعملية السياسية.
كما تكتسي لقاءات غوتيريش مع عطاف وولد مرزوك أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الجزائر وموريتانيا في محيط النزاع وتفاعلاته الإقليمية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المواقف التي ستطرحها مختلف الأطراف خلال المرحلة المقبلة، ومدى انخراطها في الجهود الأممية الرامية إلى دفع المسار السياسي نحو تسوية للنزاع.
وتندرج هذه الاتصالات كذلك ضمن التحضير للمناقشات المرتقبة داخل مجلس الأمن خلال أكتوبر، والتي ستشمل التقرير الأممي المقبل بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، إلى جانب بحث مستجدات العملية السياسية ومواقف الأطراف من المبادرات المطروحة.
وتأتي لقاءات غوتيريش مع وزيري الخارجية الجزائري والموريتاني بعد أيام قليلة من مباحثاته مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، التي جرت بدورها في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الأمم المتحدة، تناول لقاء غوتيريش وبوريطة قضايا السلام والأمن في إفريقيا، وتطورات الوضع في الشرق الأوسط، فضلاً عن التعاون بين المغرب والمنظمة الدولية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أشاد، خلال اللقاء، بمساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام الأممية، فيما نقل بوريطة تحيات الملك محمد السادس إلى غوتيريش، في لقاء يعكس استمرار الاتصالات بين الرباط والأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية.




































