تعيش مدينة الداخلة، نهاية الأسبوع الجاري، على إيقاع الفن السابع من خلال احتضانها فعاليات تظاهرة «سينما الشاطئ – Ciné Plage»، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، يومي 29 و30 غشت، ضمن جولة وطنية تروم جعل السينما أقرب إلى الجمهور وإتاحة الفرجة السينمائية في فضاءات عمومية مفتوحة.
وتأتي محطة الداخلة في سياق دينامية ثقافية وفنية تشهدها جهة الداخلة–وادي الذهب خلال شهر غشت، الذي يعرف برمجة مجموعة من الأنشطة والتظاهرات تزامناً مع تخليد الذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، بما يعزز الحضور الثقافي والفني للمدينة ويمنح ساكنتها وزوارها فرصاً إضافية للانفتاح على مختلف أشكال التعبير الفني.
وتراهن «سينما الشاطئ» على نقل العرض السينمائي من القاعات التقليدية إلى الفضاءات العمومية، في تجربة مفتوحة ومجانية تتيح للعائلات والشباب وعموم المواطنين متابعة أفلام مغربية في أجواء تجمع بين متعة المشاهدة وخصوصية الفضاء الخارجي.
وفي هذا السياق، أوضح المدير الجهوي لقطاع التواصل بجهة الداخلة–وادي الذهب، لبات الدخيل، أن التظاهرة تشكل موعداً فنياً يهدف إلى إغناء المشهد الثقافي المحلي وتعزيز حضور الثقافة السينمائية لدى ساكنة المدينة، فضلاً عن إتاحة فرصة للجمهور للتعرف على جديد الإنتاج السينمائي الوطني وتنوعه.
ويعكس اختيار الفضاءات المفتوحة لاحتضان العروض توجهاً يروم إعادة الاعتبار للفضاء العمومي باعتباره مجالاً للتفاعل الثقافي والاجتماعي، وتحويل السينما إلى نشاط قريب من الحياة اليومية للمواطنين، بدل حصرها في الفضاءات المغلقة والمتخصصة.
وتتضمن البرمجة، بحسب المعطيات المتوفرة حول محطة الداخلة، عروضاً لعدد من الأفلام المغربية، إلى جانب فقرات فنية تسبق العروض السينمائية، في أجواء مفتوحة تستهدف استقطاب جمهور متنوع من ساكنة المدينة وزوارها.
ولا تقتصر أهمية التظاهرة على الجانب الترفيهي، إذ تندرج ضمن مسار أوسع لدعم الثقافة السينمائية وتشجيع الجمهور على اكتشاف الإنتاجات الوطنية، مع تعزيز حضور الفن والثقافة في الفضاءات العمومية.
وباحتضانها لهذه المحطة، تواصل الداخلة ترسيخ موقعها كفضاء للحراك الثقافي والفني، إلى جانب مؤهلاتها السياحية والاقتصادية، بما يعكس تنوع الدينامية التي تعرفها المدينة ويعزز جاذبيتها كوجهة مفتوحة على مختلف أشكال الإبداع.


































