العيون.. ترتيبات في الكواليس تعصف بقيادة حزب الأمل الشابة

رئيس التحرير23 أغسطس 2026
العيون.. ترتيبات في الكواليس تعصف بقيادة حزب الأمل الشابة

علمت هنا الصحراء من مصادر مطلعة أن حزب الأمل بجهة العيون الساقية الحمراء يعيش على وقع ما وصفته المصادر بـ«الانقلاب» على القيادة الجهوية الشابة للحزب، بعد سنوات من العمل التنظيمي والميداني الذي قاده المنسق الجهوي حميد درجة رفقة مجموعة من الكفاءات الشابة، التي راهنت على بناء تنظيم سياسي مستقل وإعطاء الحزب حضورا فعليا بالأقاليم الجنوبية.

وحسب المعطيات التي توصلت بها هنا الصحراء، فإن حميد درجة ورفاقه، الذين اشتغلوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة على تأطير الحزب وتوسيع قاعدته بالجهة، فوجئوا بتغيير مفاجئ في موقف القيادة الوطنية، وذلك بعد أن كانت الأمور قد حُسمت، بحسب المصادر ذاتها، بشأن تزكية حميد درجة لخوض الانتخابات التشريعية بدائرة العيون، إلى جانب رفاقه الذين كانوا يستعدون لخوض الاستحقاقات بدوائر السمارة وبوجدور وطرفاية.

وتضيف المصادر أن هذا التحول المفاجئ جاء عقب زيارة واجتماع للأمين العام لحزب الأمل، باني محمد ولد بركة، مع فاعلين مرتبطين بأحد الأحزاب النافذة بجهة العيون، حيث بدأت، مباشرة بعد ذلك، نبرة الخطاب تتغير، قبل أن يتراجع الأمين العام عن عدد من الالتزامات والتفاهمات السابقة مع القيادة الجهوية.

وتشير المصادر نفسها إلى أن ما يجري داخل الحزب لا يتعلق فقط بخلاف عادي حول التزكيات، بل بمحاولة إزاحة مجموعة شابة عملت لسنوات على بناء التنظيم، وتعويضها بأسماء أخرى لم تكن جزءا من هذا المسار التنظيمي، وسط حديث متزايد عن تدخلات خارجية وترتيبات تمت بعيدا عن مناضلي الحزب وهياكله بالجهة.

ويرى مقربون من حميد درجة ورفاقه أن استقلالية المجموعة ورفضها الارتباط بأي جهة أو الخضوع لمنطق الولاءات هو ما جعلها في مواجهة مع أطراف اعتادت، بحسب المصادر، على التحكم في المشهد السياسي المحلي وتوجيه عدد من التنظيمات الحزبية الصغيرة لخدمة حسابات انتخابية وسياسية محددة.

وفي خضم هذه التطورات، يدور الحديث عن إمكانية منح التزكية لأحد الشباب الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يملك مشروعا في القطاع السياحي، في خطوة اعتبرتها مصادر مطلعة محاولة لفرض أسماء جديدة على الحزب بالجهة، بدل الاستمرار مع الأطر والمناضلين الذين تحملوا مسؤولية بنائه وتأطيره خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه حميد درجة ورفاقه يواصلون استعداداتهم للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعد عمل تنظيمي امتد لثلاث سنوات وشارك فيه عدد من المهندسين والدكاترة والكفاءات الشابة، الذين وجدوا أنفسهم، بحسب المصادر، أمام واقع جديد يهدد بإهدار كل ما تم بناؤه داخل الحزب بالجهة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *