أزمة سبتة.. هل تستطيع إسبانيا استخدام ورقة الطاقة للضغط على المغرب؟

رئيس التحرير21 أغسطس 2026
أزمة سبتة.. هل تستطيع إسبانيا استخدام ورقة الطاقة للضغط على المغرب؟

أعادت الأزمة المرتبطة بتدفقات الهجرة نحو سبتة إلى الواجهة طبيعة العلاقات المغربية الإسبانية، وسط تساؤلات حول إمكانية لجوء مدريد إلى قطاع الطاقة كورقة ضغط على الرباط. وذكرت صحيفة «جون أفريك» أن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز طلب معطيات من مؤسسات وشركات الطاقة حول المبادلات مع المغرب، في سياق دراسة أدوات الضغط الممكنة في حال تجدد الأزمات المرتبطة بالهجرة.
ويعد المغرب من أبرز مستوردي الطاقة الإسبانية، إذ استورد منذ بداية السنة نحو 4 آلاف جيغاواط ساعة من الغاز الطبيعي، كما مثلت المبادلات النفطية مع المملكة حوالي 14 في المائة من صادرات إسبانيا خلال النصف الأول من السنة. وفي قطاع الكهرباء، بلغت صادرات إسبانيا نحو المغرب 827 ميغاواط خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 19 غشت، وفق المعطيات التي أوردها التقرير.
غير أن مصادر إسبانية رسمية قللت من فرضية إعداد خطة جديدة لاستخدام الطاقة كسلاح ضد المغرب، فيما اعتبرت مصادر مغربية أن مثل هذا الخيار سيكون «سلاحا ذا حدين»، بالنظر إلى الترابط القائم بين البلدين في مجال الطاقة. واستحضرت في هذا السياق مساهمة المغرب في دعم إعادة تشغيل الشبكة الكهربائية الإسبانية عقب انقطاع واسع للكهرباء سنة 2025.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تجاوز حجم المبادلات التجارية 22 مليار يورو خلال 2025، مع استمرار الشركات الإسبانية في الفوز بمشاريع كبرى بالمغرب. لذلك، تبدو ورقة الطاقة، وفق ما خلص إليه تقرير «جون أفريك»، أداة ضغط محتملة لكنها مكلفة للطرفين، وقد يكون استخدامها أكثر تعقيداً من مجرد قرار سياسي بقطع أو تقليص الإمدادات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *