المخدرات في البيانات الجزائرية.. المغرب يعود مجدداً إلى واجهة البلاغات الأسبوعية لوزارة الدفاع

رئيس التحرير19 أغسطس 2026
المخدرات في البيانات الجزائرية.. المغرب يعود مجدداً إلى واجهة البلاغات الأسبوعية لوزارة الدفاع

عاد المغرب مجددا إلى واجهة الحصيلة العملياتية الأسبوعية لوزارة الدفاع الجزائرية، بعدما ربطت الأخيرة إحباط محاولات إدخال أكثر من أربعة قناطير من الكيف المعالج بالحدود مع المملكة، وذلك ضمن حصيلة العمليات المنفذة خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 غشت الجاري.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن مفارز الجيش أوقفت 49 شخصاً وصفَتهم بتجار مخدرات، وأحبطت محاولات إدخال 4 قناطير و4 كيلوغرامات من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، إلى جانب ضبط 43.5 كيلوغراماً من الكوكايين و1,946,091 قرصاً مهلوساً خلال عمليات قالت إنها جرت عبر مختلف النواحي العسكرية.

ولم تقدم الحصيلة الجزائرية، في الجزء المتعلق بالكيف المعالج، تفاصيل تحدد هوية الأشخاص الذين كانوا وراء محاولات الإدخال، أو مكان ضبط الكميات، أو المعطيات التي تثبت مصدرها قبل محاولة إدخالها إلى التراب الجزائري، مكتفية بالإشارة إلى أنها كانت عبر الحدود مع المغرب.

وتكتسي هذه الإشارة أهمية خاصة بالنظر إلى تكرار حضور المغرب في البلاغات الأسبوعية لوزارة الدفاع الجزائرية عند الحديث عن الكيف المعالج. ففي الحصيلة الخاصة بالفترة الممتدة من 5 إلى 11 غشت، أعلنت الوزارة إحباط محاولات إدخال 4.20 قنطار من الكيف عبر الحدود مع المغرب، فيما تحدثت حصيلة أخرى خلال ماي الماضي عن إحباط إدخال 9 قناطير و48 كيلوغراماً من الكيف عبر الحدود نفسها.

ويطرح هذا التكرار سؤالاً مهنياً حول طبيعة هذه البلاغات، خصوصاً أن الإشارة إلى الحدود مع المغرب لا تعني، بحد ذاتها، إثبات أن الكميات المحجوزة مصدرها التراب المغربي، ما لم تتضمن السلطات الجزائرية معطيات دقيقة بشأن مسار الشحنة ومصدرها والجهات المتورطة فيها.

وتأتي هذه المعطيات في سياق توتر سياسي وأمني متواصل بين الرباط والجزائر، حيث أصبحت ملفات الحدود والتهريب والمخدرات حاضرة بشكل متكرر في الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري. وكانت وسائل إعلام مغربية قد تناولت في مناسبات سابقة الطريقة التي توظف بها بعض البلاغات الأمنية الجزائرية ملف المخدرات في سياق أوسع من السجال بين البلدين.

وفي المقابل، لا تتوقف الحصيلة الأخيرة عند ملف المخدرات؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أيضاً توقيف خمسة أشخاص قالت إنهم من عناصر دعم الجماعات الإرهابية، إلى جانب توقيف 319 شخصاً في مناطق الجنوب وحجز مركبات ومعدات مرتبطة بالتنقيب غير المشروع عن الذهب، فضلاً عن إحباط محاولات للهجرة غير النظامية وإنقاذ 223 شخصاً من البحر وتوقيف 211 مهاجراً من جنسيات مختلفة.

وبذلك، فإن الجديد في الحصيلة ليس فقط حجم المحجوزات، وإنما عودة الإشارة الصريحة إلى المغرب في ملف الكيف المعالج، في وقت بات فيه هذا النوع من الإشارات يتكرر بصورة لافتة في البيانات الأسبوعية الصادرة عن وزارة الدفاع الجزائرية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *