أعلن محمد أبودرار، عضو مجلس جهة كلميم وادنون عن المعارضة، رسمياً دخوله غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، من خلال الترشح بصفة لا منتمٍ، وذلك بعد استكمال ملف التوقيعات المطلوبة للائحتي المحلية والجهوية.
وجاء إعلان أبودرار عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، كشف فيها أن ملفي اللائحة المحلية واللائحة الجهوية أصبحا جاهزين، مشيراً إلى أن عملية جمع التوقيعات تجاوزت بكثير العدد المطلوب قانونياً، والمحدد، وفق ما أورده، في 400 توقيع محلي و1000 توقيع جهوي.
وقال أبودرار إن التوقيعات جُمعت، حسب تعبيره، «بكل تلقائية ومحبة»، من مواطنين من مختلف أقاليم جهة كلميم وادنون، مشيراً إلى أن عدداً منهم تكبد عناء السفر لمسافات طويلة من أجل المصادقة على توقيعاتهم.
ويقدم أبودرار هذه الخطوة باعتبارها اختباراً لمدى حضوره وثقة شريحة من ساكنة الجهة فيه، مؤكداً أن عملية جمع التوقيعات تمت، بحسب روايته، دون تعبئة انتخابية سابقة لأوانها أو تقديم مقابل مالي للموقعين.
واختار عضو مجلس الجهة تقديم ترشحه من بوابة الخطاب الانتخابي المستقل، معلناً عزمه خوض الاستحقاق المقبل بحملة وصفها بـ«النظيفة»، ومؤكداً رفضه لما سماه «شراء الذمم» و«سماسرة الأصوات»، ومشدداً على أنه سيخوض المنافسة بمعية الأصدقاء والمتطوعين.
ويأتي إعلان أبودرار بعد مسار سياسي طويل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إذ سبق له أن أعلن، في دجنبر 2025، استقالته من مهمة المنسق الجهوي للحزب بجهة كلميم وادنون ومن عضوية المجلس الوطني، مبرراً قراره آنذاك بـ«أسباب موضوعية».
وكان أبودرار من أبرز وجوه المعارضة بمجلس جهة كلميم وادنون، كما ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بعدد من الملفات والصراعات السياسية على مستوى الجهة.
وبإعلانه الترشح بصفة لا منتمٍ، يفتح أبودرار بذلك صفحة انتخابية جديدة خارج الإطار الحزبي، في انتظار اتضاح طبيعة المنافسة وأسماء باقي المرشحين بدائرة كلميم وادنون، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
وفي ختام تدوينته، وجّه أبودرار الشكر إلى الموقعين والمتطوعين، معتبراً أن «انتصار الساكنة في محطة التوقيعات» يشكل، وفق تعبيره، بداية لمعركة الصناديق.




































