هنا الصحراء : وكالات
ارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا حادث الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، الذي وقع الخميس الماضي، إلى 87 قتيلاً، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 120 شخصاً، مع استمرار عمليات البحث وانتشال الجثث على جانبي الحدود المغربية والإسبانية.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، السبت، أن عدد الوفيات المؤكد بلغ 67 شخصاً، معظمهم من الجنسية المغربية، بينهم أطفال وشباب ومسنون، وذلك إثر محاولة عبور جماعية شارك فيها عشرات الآلاف من المهاجرين عبر البحر، ما أدى إلى وقوع حالات غرق وتدافع مأساوية.
وفي الجانب المغربي، أفادت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة هسبريس، بأن مشرحة مدينة تطوان استقبلت 20 جثة حتى الآن، لترتفع الحصيلة الإجمالية المؤكدة إلى 87 ضحية. ومن بين الضحايا لاعبة كرة القدم بفريق المغرب التطواني، فاتن بن عمر العزيزي، التي ووريت الثرى السبت.
من جهتها، ذكرت صحيفة “إلفارو دي سيوتا” الإسبانية أن فرق الإنقاذ انتشلت 18 جثة إضافية السبت، مشيرة إلى أن عدد الضحايا قد بلغ 100 قتيل، وهو رقم لم تؤكده السلطات الإسبانية رسمياً حتى الآن.
وتشير وسائل إعلام إسبانية إلى أن عدداً من الجثث لا يزال في قاع البحر قبالة سواحل سبتة، فيما كشفت صحيفة “إلباييس” أن السلطات الإسبانية جهزت مرافق لاستقبال ما يصل إلى 200 جثة، وسط توقعات باستمرار عمليات الانتشال خلال الأيام المقبلة.
كما لا تستبعد المصادر أن تكون التيارات البحرية قد جرفت بعض الجثامين إلى مناطق أخرى من السواحل المغربية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع الحصيلة في الأيام القادمة.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات المغربية حتى الآن أي بلاغ رسمي بشأن عدد الضحايا أو المفقودين، بينما أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان أن العديد من الأسر لا تزال تبحث عن أبنائها، في ظل غياب معلومات مؤكدة حول مصيرهم.
وبحسب السلطات الإسبانية، فقد غادر أكثر من 48 ألف شخص مدينة سبتة بين مساء الخميس وصباح السبت، في حين لا يزال أقل من ألفي مهاجر داخل المدينة.
وتأتي هذه المأساة بعد سلسلة من محاولات العبور التي شهدتها المنطقة منذ 20 يوليوز الماضي، حيث كانت فرق الإنقاذ قد انتشلت تسع جثث قبل حادث الاقتحام الجماعي، بينما لم يتجاوز عدد ضحايا الهجرة عبر هذا المسار عشرين حالة منذ بداية العام وحتى 19 يوليوز 2026.




































