هنا الصحراء : كلثوم المساوي
عاد ملف الانتخابات التشريعية بدائرة وادي الذهب إلى الواجهة، عقب لجوء سيدي صلوح الجماني، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بالدائرة، إلى المسطرة القانونية للطعن في نتائج اقتراع 23 شتنبر الجاري، في خطوة تفتح الباب أمام احتمال مراجعة النتائج المعلنة، وفق ما قد تقرره الجهات القضائية المختصة.
وكانت نتائج الانتخابات قد أفرزت فوز لائحتي حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة بالمقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة، فيما حل الجماني في المرتبة الثالثة، قبل أن يعلن توجهه إلى القضاء للطعن في العملية الانتخابية.
ويستند الطعن، وفق المعطيات المتداولة، إلى ملاحظات مرتبطة بمراحل من العملية الانتخابية، من بينها عملية الفرز وتحرير المحاضر واحتساب بعض الأصوات، وهي المعطيات التي تبقى موضوعاً للفحص القضائي ولا يمكن حسم مدى تأثيرها على النتيجة النهائية إلا بعد دراسة الملف.
وبموجب المقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة للانتخابات، تختص المحكمة الدستورية بالنظر في المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، حيث يمكنها، بعد دراسة الطعون والوثائق والمحاضر الانتخابية، أن تؤيد النتائج المعلنة، أو تصحح النتائج الحسابية عند الاقتضاء، أو تلغي الانتخاب إذا ثبتت اختلالات مؤثرة وفق الشروط القانونية.
وعليه، فإن مجرد تقديم الطعن لا يعني تلقائياً إعادة الانتخابات بدائرة وادي الذهب، إذ يظل الأمر مرتبطاً بما ستخلص إليه المحكمة الدستورية بعد فحص مختلف المعطيات والحجج التي يتضمنها الملف.
ويكتسي الطعن أهمية خاصة في ظل التقارب المسجل في عدد الأصوات بين بعض المتنافسين، الأمر الذي يجعل مآل الملف القضائي محل متابعة، خصوصاً أن أي تغيير في النتائج لا يمكن أن يتم إلا بناءً على قرار قضائي صادر عن الجهة المختصة.
فهل ينتهي طعن الجماني بتثبيت نتائج 23 شتنبر، أم بتصحيحها، أم بإلغاء الانتخاب والدعوة إلى اقتراع جديد؟
سؤال يبقى مفتوحاً إلى حين صدور قرار المحكمة الدستورية، صاحبة الاختصاص في الحسم في المنازعة الانتخابية.


































