شكايات عمالية تكشف اختلالات محتملة في بعض أوراش التهيئة بالعيون

رئيس التحرير24 يونيو 2026
شكايات عمالية تكشف اختلالات محتملة في بعض أوراش التهيئة بالعيون

توصلت جريدة “هنا الصحراء” خلال الأيام الأخيرة بعدد من المراسلات والشكايات من أشخاص أكدوا أنهم اشتغلوا ضمن شركات مكلفة بإنجاز مشاريع وساحات ومرافق عمومية لفائدة جماعة العيون، متهمين بعض المشغلين بالتأخر في صرف الأجور وعدم احترام عدد من الالتزامات الاجتماعية تجاه العمال.

وفي تصريح لأحد المشتكين، أفاد بأنه كان يشتغل في ورش يتعلق بتهيئة إحدى الساحات العمومية بحي 25 مارس بمدينة العيون، موضحاً أن أجور العمال كانت تتأخر، بحسب روايته، لأكثر من شهرين في بعض الأحيان. وأضاف أن هذا الوضع لا يقتصر على ورش واحد، بل يشمل عدداً من الشركات التي تنال صفقات عمومية رغم محدودية إمكانياتها المالية، ما يجعلها عاجزة عن أداء أجور العمال بانتظام إلى حين توصلها بمستحقاتها المالية المرتبطة بتقدم الأشغال أو الدفعات الدورية للمشاريع.

وأكد المتحدث ذاته أن العديد من العمال يشتغلون، وفق ما صرح به، في ظروف يطبعها غياب التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الأمر الذي يحرمهم من الاستفادة من الحقوق الاجتماعية المكفولة قانوناً.

ويروي المشتكي أنه يعيل أسرة ويعتمد بشكل كلي على أجره الشهري، غير أنه وجد نفسه، حسب قوله، أمام تأخر في صرف راتب شهر كامل لأكثر من أسبوعين، قبل أن يحل موعد استحقاق أجر الشهر الموالي دون أن يتوصل بمستحقاته. وأضاف أنه بعد مطالبته المتكررة بأجره، أخبره المشغل بأنه لم يعد بحاجة إلى خدماته داخل الورش، معتبراً أن سبب الاستغناء عنه يعود إلى إلحاحه في المطالبة بحقوقه المالية.

وأوضح المتحدث أنه، إلى حدود كتابة هذه السطور، لا يزال يحاول التواصل مع المسؤول عن الشركة من أجل الحصول على مستحقاته المالية، غير أنه لم يتوصل بأي رد، وفق إفادته.

وتعيد هذه الشكايات إلى الواجهة إشكالية احترام الحقوق الاجتماعية للعمال داخل بعض الأوراش المرتبطة بالصفقات العمومية، خاصة ما يتعلق بأداء الأجور في آجالها القانونية والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما تطرح تساؤلات حول مدى توفر بعض المقاولات الناشئة على الإمكانيات المالية والتنظيمية الكافية لتدبير المشاريع التي تسند إليها، دون أن يكون ذلك على حساب حقوق الشغيلة.

وتؤكد “هنا الصحراء” أنها تنشر هذه المعطيات استناداً إلى تصريحات وشكايات توصلت بها من المعنيين بالأمر، مع احتفاظ جميع الأطراف بحق الرد والتوضيح وفق ما يكفله القانون وأخلاقيات العمل الصحفي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *