أفرجت السلطات الموريتانية، يوم 19 يونيو الجاري، عن تسعة سجناء مدانين في قضايا مرتبطة بالتطرف الديني، وذلك بموجب عفو رئاسي شمل ثلاثة منهم، فيما استفاد ستة آخرون من تخفيف العقوبات الصادرة في حقهم، عقب مسار من الحوار الفكري والديني أشرف عليه علماء دين بتنسيق مع السلطات المختصة.
وأوضحت الرئاسة الموريتانية أن المستفيدين من هذه الإجراءات أعربوا عن تراجعهم عن أفكارهم السابقة، وأعلنوا توبتهم واعتذارهم عن الأضرار التي تسببت فيها مواقفهم للدولة والمجتمع، مع تأكيد رغبتهم في الاندماج مجدداً داخل المجتمع والسير في ما وصفته بـ”طريق الاستقامة”.
ومن بين أبرز المفرج عنهم القيادي السلفي السابق الخادم ولد بشير ولد السمان، الذي كان قد حُكم عليه بالإعدام سنة 2010 قبل أن تُخفف عقوبته لاحقاً إلى السجن المؤبد، على خلفية تورطه في هجوم مسلح أودى بحياة شرطي في نواكشوط عام 2008.
وأكدت مصادر متطابقة أن القرار لم يشمل المدانين في قضايا قتل أجانب على الأراضي الموريتانية، بمن فيهم المتورطون في مقتل سياح فرنسيين سنة 2007 أو عامل إغاثة أمريكي سنة 2009، بينما استفاد منه بعض المتهمين المرتبطين بعملية فرار عناصر جهادية من سجن دار النعيم في نواكشوط سنة 2023.
وجاءت هذه الخطوة بعد أشهر من عمل لجنة خاصة للحوار مع السجناء المتطرفين، ضمت علماء وشخصيات دينية بارزة، من بينها محفوظ ولد الوالد، المعروف بأبي حفص الموريتاني، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، حيث تناولت النقاشات قضايا فكرية وعقدية مرتبطة بمفاهيم الجهاد والولاء والبراء والحاكمية، في إطار مقاربة تهدف إلى مراجعة القناعات المتشددة وتعزيز فرص إعادة الإدماج.
موريتانيا تفرج عن 9 مدانين في قضايا التطرف بعد إعلانهم التوبة ومراجعة أفكارهم






































