تشهد أسواق المواشي بمدينة العيون، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار الأضاحي، تزامنًا مع الإقبال المتزايد للمواطنين عقب صرف الأجور واقتراب المناسبة الدينية، في وقت تعرف فيه مختلف الأقاليم الجنوبية موجة حر قوية بداية من اليوم السبت.
وفي جولة بسوق المواشي بالعيون، عاينت “هنا الصحراء” حالة من الاستياء في صفوف عدد من المواطنين بسبب ما وصفوه بـ”الارتفاع غير المبرر” في أسعار الأغنام، بعدما كانت فئات واسعة تنتظر خلال الأيام الماضية انخفاض الأثمان مع اقتراب العيد ودخول عارضين جدد من مدن شمال المملكة.
وكانت أسعار الأضاحي قد تراوحت خلال الأيام الماضية ما بين 3500 و6000 درهم، غير أن الإقبال ظل محدودًا بسبب تأخر صرف الأجور، حيث اكتفى العديد من المواطنين بجولات استطلاعية داخل السوق قبل العودة دون اقتناء الأضحية، أملاً في تراجع الأسعار خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.
غير أن الإعلان عن صرف استثنائي للأجور أيام 20 و22 و23 ماي الجاري أعاد الحركية إلى الأسواق، إذ توافد عدد أكبر من المواطنين على سوق المواشي بمدينة العيون، إلا أن ذلك ترافق مع ارتفاع جديد في الأسعار بدل انخفاضها.
وحسب تصريحات متطابقة استقتها “هنا الصحراء” من عدد من المواطنين، فإن بعض الأضاحي التي كانت تُعرض خلال الأيام الماضية بحوالي 3700 درهم، ارتفع ثمنها اليوم السبت ليصل إلى 4000 درهم وأكثر، فيما تجاوز متوسط الأسعار المتداولة ما بين 3500 و4000 درهم بالنسبة للأحجام المتوسطة.
ومن جهتهم، أرجع مهنيون وتجار مواشٍ، ضمنهم عدد من الجزارة، هذا الارتفاع إلى عدة عوامل مرتبطة أساسًا بغلاء أسعار شراء الأغنام من “الكسابة”، إلى جانب ارتفاع تكاليف العلف والنقل والتسمين.
وقال أحد المهنيين في تصريح لـ”هنا الصحراء” إن أسعار لحم الغنم بدورها سجلت ارتفاعًا ملحوظًا، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 130 درهمًا، وهو رقم اعتبره غير مسبوق في السوق المحلية.
وأضاف المتحدث ذاته أن تراجع الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة يبقى مستبعدًا، بالنظر إلى استمرار الطلب على الأغنام حتى بعد عيد الأضحى، خاصة مع اقتراب موسم عودة الحجاج وما يرافقه من ولائم واحتفالات، فضلًا عن ارتفاع الطلب خلال موسم الأعراس والعطلة الصيفية.
وأوضح المهني أن عدداً كبيراً من “الكسابة” عمدوا هذه السنة إلى بيع الأغنام بالجملة قبل أكثر من شهر من عيد الأضحى، بعدما سارع التجار إلى اقتناء القطيع مبكرًا تحسبًا لارتفاع الطلب، وهو ما ساهم، بحسبه، في تقليص هامش المناورة أمام الباعة داخل الأسواق.
وأشار المتحدث إلى أن مصاريف العلف وحدها قد تتجاوز 500 درهم للرأس الواحد في أسبوع، ما يجعل من الصعب على التجار البيع بأثمان منخفضة أو تحمل خسائر إضافية خلال هذه الفترة التي تشهد ذروة الطلب السنوي على الأضاحي.



































