مصطفى سلمى: الحصول على 84 متر بالعيون أصعب من تفويت 40 هكتارا للاستثمار

رئيس التحرير14 مايو 2026
مصطفى سلمى: الحصول على 84 متر بالعيون أصعب من تفويت 40 هكتارا للاستثمار

أعاد المعارض الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، المقيم بموريتانيا، الجدل الدائر حول تسريبات تفويت أراضٍ بجهة العيون إلى الواجهة من زاوية اجتماعية وإنسانية، وذلك من خلال تدوينة مطولة نشرها عقب تداول وثائق مرتبطة بتفويت عقارات في إطار الاستثمار لفائدة شركات خاصة مرتبطة بمنتخب نافذ بالمنطقة.

 

وفي تدوينته، قارن مصطفى سلمى بين ما وصفه بـ”سهولة” حصول مستثمرين نافذين على عشرات الهكتارات من أراضي الدولة، وبين معاناة بعض الأسر العائدة من مخيمات تندوف في الحصول على بقع سكنية صغيرة لا تتجاوز 84 مترًا مربعا.

وروى في هذا السياق قصة عائلة عادت إلى المغرب سنة 2019، واستكملت جميع إجراءات استعادة الجنسية والحصول على الوثائق الرسمية، قبل أن تتقدم بطلب للاستفادة من سكن مخصص للعائدين، غير أن الملف ـ حسب روايته ـ ظل معلقًا لسنوات دون جواب نهائي، رغم الوعود التي تلقتها الأسرة برفع الملف إلى الجهات المركزية المختصة.

 

وأضاف المتحدث أن رب الأسرة توفي بينما ما تزال العائلة تنتظر تسوية وضعيتها، قبل أن تتفاجأ، وفق تعبيره، بتداول وثائق تفويت أراض شاسعة تتجاوز مساحتها 40 هكتارا لفائدة شركة خاصة في إطار الاستثمار.

وأشار في تدوينته إلى أن صاحب الطلب بات مستعدًا لشراء 100 متر مربع فقط بثمن يفوق بعشرات المرات سعر المتر الذي تم به تفويت الأرض الاستثمارية، ليس بهدف المضاربة أو التجارة، وإنما لتأمين سكن لزوجته وأطفاله ووضع حد لمعاناة الكراء، وهو الطرح الذي أثار تفاعلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر القضية مرتبطة بتشجيع الاستثمار، ومن رأى أنها تعكس اختلالا في الأولويات الاجتماعية وتدبير العقار العمومي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *