احتضن نادي الصحافة السويسري بمدينة جنيف، اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، ندوة حقوقية خُصصت لموضوع مكافحة العنف ضد النساء والدفاع عن حقوقهن، بمشاركة خبراء في القانون الدولي وحقوق الإنسان ودبلوماسيين وممثلين عن منظمات مدنية دولية. وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بحماية النساء من مختلف أشكال العنف وتعزيز آليات الإنصاف والعدالة للضحايا.
وخلال الندوة، استعرضت خديجتو محمد محمود، رئيسة الشبكة الدولية لحقوق الإنسان، تجربتها الشخصية وما قالت إنها انتهاكات جسيمة تعرضت لها، مجددة اتهاماتها الموجهة إلى إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو. ودعت إلى فتح تحقيقات مستقلة في جميع الادعاءات المتعلقة بالعنف الجنسي والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، مؤكدة أن مكافحة الإفلات من العقاب تظل شرطاً أساسياً لضمان حقوق الضحايا وتحقيق العدالة.
وأكدت المتحدثة أن قضيتها لا تقتصر على بعدها الشخصي، بل تندرج ضمن الجهود الرامية إلى الدفاع عن حقوق النساء اللواتي يتعرضن للعنف والانتهاكات في مختلف مناطق النزاع والأوضاع الهشة، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز آليات الحماية والدعم النفسي والقانوني للضحايا.

من جهته، شدد مانويل نافارو، المدير العام للشبكة الدولية لحقوق الإنسان ومحامي خديجتو محمد محمود، على أن العنف الجنسي يعد من أخطر الانتهاكات التي تمس الكرامة الإنسانية، مؤكداً ضرورة تمكين الضحايا من الولوج إلى العدالة والحصول على الحماية والتعويض وفق المعايير الدولية المعتمدة.
كما أبرز رامون مونيوث كاسترو، المستشار لدى البعثة الدائمة لكولومبيا لدى الأمم المتحدة بجنيف، أهمية دور المؤسسات الأممية والآليات الدولية في الوقاية من العنف ضد النساء وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة وحماية الضحايا.
بدوره، تناول الخبير في حقوق الإنسان إيف رايديليه الموضوع من زاوية قانونية وأكاديمية، مشيراً إلى أن حماية النساء من العنف تستند إلى مبادئ عالمية تشمل الكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز، فضلاً عن الحق في العيش بأمان بعيداً عن مختلف أشكال العنف. كما أكد أهمية التربية والتوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان باعتبارها أدوات أساسية للوقاية من الانتهاكات.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة تعبئة الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني من أجل تعزيز آليات الوقاية والحماية والمواكبة القانونية والنفسية للضحايا، وترسيخ مبادئ الحقيقة والعدالة والكرامة بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً. كما شكل اللقاء محطة جديدة ضمن الجهود التي تقودها الشبكة الدولية لحقوق الإنسان للترافع بشأن قضايا العنف ضد النساء والدفاع عن حقوق الضحايا على المستوى الدولي.



































