في مؤشر على التحولات التي تشهدها مسارات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، أعلنت البحرية الغامبية، الثلاثاء، اعتراض قارب يقل 60 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مختلفة، بعدما تعرض لصعوبات قبالة سواحل “بونيادو”، أثناء محاولته الإبحار نحو جزر الكناري الإسبانية.
ووفق السلطات الغامبية، فقد تم إنقاذ جميع ركاب القارب، ويتعلق الأمر بـ55 غامبياً، و3 سنغاليين، وشخص من غينيا وآخر من نيجيريا، بينهم 41 رجلاً و10 نساء و9 قاصرين، قبل إحالتهم إلى إدارة الهجرة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد ملحوظ لرحلات الهجرة التي تنطلق مباشرة من سواحل غرب إفريقيا، خاصة من السنغال وغامبيا وموريتانيا، في اتجاه جزر الكناري، بعدما كانت غالبية المهاجرين خلال السنوات الماضية يعبرون براً نحو المغرب، قبل محاولة الوصول إلى السواحل الإسبانية أو الانطلاق من السواحل الجنوبية للمملكة.
وتشير المعطيات إلى أن المسافة البحرية بين العاصمة الغامبية بانجول وأقرب جزر الكناري تتجاوز 1600 كيلومتر، ما يجعل هذا المسار من أخطر طرق الهجرة عبر المحيط الأ
طلسي، بالنظر إلى طول الرحلة وتقلبات البحر واعتماد المهربين على قوارب متهالكة تفتقر إلى شروط السلامة.
وبالنسبة للأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تعد من أقرب النقاط الجغرافية إلى جزر الكناري، فقد ظلت لسنوات إحدى أبرز مناطق العبور نحو الأرخبيل الإسباني، غير أن تشديد المراقبة الأمنية والتنسيق بين المغرب وإسبانيا أسهما في الحد من عدد كبير من محاولات الانطلاق، في وقت تتجه فيه شبكات التهريب بشكل متزايد إلى استغلال سواحل دول غرب إفريقيا، بحثاً عن مسارات بديلة رغم ما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة على حياة المهاجرين.


































