هنا الصحراء : بقلم الفاعل الجمعوي محمد أحمد الوامان
أثار الوضع الذي يشهده مركز تصفية الدم بمدينة طانطان تساؤلات بشأن الإطار القانوني المنظم لتسييره، ومدى احترام الاختصاصات المخولة لمختلف الأطراف، فضلاً عن انعكاسات التطورات الأخيرة على المرضى والأطر الصحية.
وبحسب المعطيات القانونية التي أُثيرت في هذا السياق، تنص المادة 16 على تسجيل مركز تصفية الدم ضمن الملك الخاص للدولة، المعين لوزارة الصحة، فيما تفيد المادة 17، وفق القراءة المقدمة لها، بأن تعديل الإطار القانوني المنظم لتسيير المركز يظل من اختصاص وزارة الصحة.
وأمام هذه المقتضيات، يبرز سؤال جوهري حول الأساس القانوني الذي استندت إليه جمعية أمل لرعاية مرضى القصور الكلوي في إبعاد أطر القطاع الصحي عن المركز، ومدى قانونية هذه الخطوة في ظل استمرار ارتباط المؤسسة بالقطاع الصحي العمومي.
ولا تتوقف التساؤلات عند حدود التدبير الإداري، بل تمتد إلى سلامة المرضى وضمان استمرارية خدمات تصفية الدم، باعتبارها علاجات حيوية لا تحتمل أي اضطراب. فمن الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية والإدارية والطبية، في حال تعرض أحد المرضى لمضاعفات خطيرة أو وفاة داخل المركز، في ظل الوضع الحالي الذي تثار بشأنه تحفظات قانونية؟
كما يطرح هذا الملف تساؤلات بشأن دور عامل إقليم طانطان، عبد الله شاطر، في تدبير هذا الوضع، والأساس الذي استندت إليه التدخلات المرتبطة بالمركز، وما إذا كانت قد راعت المقتضيات القانونية المنظمة له، فضلاً عن ضمان حقوق المرضى واستقرار الخدمات الصحية.
وأمام هذه الإشكالات، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المعنية بشأن الوضع القانوني للمركز، والجهة المخولة بتسييره، والمسؤوليات المترتبة على أي تغيير في طريقة تدبيره، بما يضمن حماية المرضى وصون حقوق الأطر الصحية.
وللملف بقية.. فانتظروا المزيد من المعطيات والتفاصيل.



































