انتشار “التروتينيت” الكهربائية بالعيون يثير مخاوف متزايدة بشأن السلامة الطرقية

رئيس التحرير13 أبريل 2026
“التروتينيت” الكهربائية بالعيون

تشهد مدينة العيون، على غرار باقي مدن المملكة، انتشاراً ملحوظاً لاستعمال الدراجات الكهربائية الصغيرة المعروفة بـ”التروتينيت”، خاصة في صفوف الأطفال وتلاميذ المؤسسات التعليمية، وهو ما يثير قلق متزايد بشأن سلامتهم الطرقية واحتمال تعرضهم لحوادث سير.

وحسب ما عاينته جريدة هنا الصحراء بعدد من شوارع المدينة، فقد ارتفع بشكل كبير عدد مستعملي هذه الوسيلة الحديثة، خصوصاً في الأوساط التعليمية، حيث يقبل عليها التلاميذ والطلبة في سن مبكرة. ويُلاحظ أن العديد منهم يقودون هذه الدراجات وسط حركة السير بشكل عشوائي، ودون احترام القواعد الأساسية للسلامة الطرقية، الأمر الذي يُرجح ارتباطه بضعف الوعي بقوانين السير لدى هذه الفئة العمرية.

وتزداد خطورة الوضع مع قيام مستعملي “التروتينيت” بالتنقل بين السيارات بطريقة مفاجئة، ما يجعلهم غير مرئيين في كثير من الأحيان بالنسبة للسائقين، ويصعب توقع تحركاتهم، وهو ما يرفع من احتمال وقوع حوادث قد تكون خطيرة.

وفي ظل هذا الانتشار المتزايد، يبرز مطلب تعزيز جهود التوعية والتحسيس بقواعد السلامة الطرقية، خاصة داخل المؤسسات التعليمية، عبر تنظيم حملات دورية ومكثفة تستهدف الأطفال والمراهقين. كما يُقترح إحداث نوادٍ مدرسية متخصصة في السلامة الطرقية، تُعنى بتأطير التلاميذ وتعريفهم بقواعد السير والسلوك الآمن في الفضاء العمومي.

ويبقى الرهان اليوم على تكامل جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات تعليمية وأسر وسلطات محلية، من أجل مواكبة هذا التحول في وسائل التنقل، وضمان استعمال آمن ومسؤول لهذه الوسيلة الحديثة، بما يحفظ سلامة مستعملي الطريق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *