سيدي إفني.. معركة انتخابية مفتوحة بين بايتاس وسيداتي وأبو درار وأسماء تسعى لقلب الموازين

رئيس التحرير26 أغسطس 2026
سيدي إفني.. معركة انتخابية مفتوحة بين بايتاس وسيداتي وأبو درار وأسماء تسعى لقلب الموازين

 

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، باتت ملامح المشهد الانتخابي بإقليم سيدي إفني أكثر وضوحاً، بعدما أعلنت أغلب الأحزاب السياسية الكبرى عن مرشحيها لخوض الاستحقاق، في وقت لا تزال فيه بعض التنظيمات محدودة الحضور والزخم الانتخابي تؤجل الكشف عن أسماء وكلائها. وفي المقابل، برزت ترشيحات مستقلة وحزبية تعيد ترتيب أوراق المنافسة، في دائرة يتوقع أن تكون من أكثر الدوائر سخونة بجهة كلميم واد نون.

بايتاس.. رهان على الرصيد السياسي والحضور المحلي

زكى حزب التجمع الوطني للأحرار مصطفى بايتاس، الوزير والناطق الرسمي باسم الحكومة، لخوض الانتخابات من دائرة سيدي إفني، في محاولة للحفاظ على المقعد الذي فاز به في انتخابات 2021 قبل أن يغادره بعد دخوله الحكومة. ويملك بايتاس، بحكم انتمائه إلى الإقليم واستمراره في التواصل مع ساكنته، رصيداً من العلاقات المحلية التي قد تشكل أحد أبرز عناصر قوته الانتخابية. كما يراهن على ما يعتبره أنصاره قدرة على نقل عدد من مطالب المواطنين إلى دوائر القرار والترافع بشأن قضايا الإقليم، مستفيداً من موقعه داخل الحكومة. وتظهر سوابق برلمانية أن قضايا مرتبطة بسيدي إفني، من بينها وضعية المستشفى الإقليمي وغياب الأطباء وبعض التجهيزات، فضلاً عن مشاكل الطرق والبنيات الأساسية، كانت حاضرة في مداخلاته وأسئلته البرلمانية.

ويضاف إلى ذلك أن بايتاس سبق أن تصدر نتائج انتخابات 2021 بسيدي إفني بأكثر من 22 ألف صوت، وهو ما يمنحه قاعدة انتخابية مهمة ينطلق منها في محاولة استعادة المقعد.

سيداتي.. البرلماني الحالي أمام امتحان الحصيلة

في المقابل، يدخل جمال سيداتي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، السباق من موقع البرلماني الحالي عن الإقليم، بعدما جدد الحزب ثقته فيه لخوض الانتخابات المقبلة. وسيداتي ليس وافداً جديداً على المنافسة، بل يخوضها وهو يحمل تجربة برلمانية امتدت لولاية كاملة، ما يمنحه معرفة بالشبكة الانتخابية المحلية وقدرة على استثمار حضوره السياسي والتنظيمي.

غير أن ترشحه يأتي هذه المرة في ظل نقاش حول حصيلته البرلمانية، إذ سبق أن تناولت تقارير صحفية محدودية أدائه الرقابي مقارنة بمدة الولاية، في وقت تشير المعطيات الرسمية لمجلس النواب إلى حضوره في عدد من الملفات المرتبطة بالإقليم. كما ظل اسمه خلال الأسابيع الماضية في صلب النقاش الانتخابي بسيدي إفني، بما يعكس موقعه كأحد أبرز المنافسين على أحد المقعدين.

أبو درار.. المستقل الذي أربك الحسابات

أما محمد أبو درار، فيخوض الاستحقاق بصفة مستقلة، وهو الترشيح الذي قد يكون الأكثر إرباكاً للحسابات الحزبية التقليدية. فالرجل سبق أن مثل دائرة سيدي إفني بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2016-2021، كما ترأس في وقت سابق فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، قبل أن يغادر الحزب ويختار هذه المرة خوض السباق بعيداً عن أي مظلة حزبية.

وتعزز هذا الحضور السياسي بحملة جمع التوقيعات التي خاضها أبو درار لاستكمال ملف ترشحه، حيث أعلن حصوله على عدد من التوقيعات يفوق العدد المطلوب، مؤكداً أن العملية تمت من خلال مواطنين من مختلف أقاليم الجهة. وبغض النظر عن ترجمة هذه التوقيعات إلى أصوات يوم الاقتراع، فإن حجم التعبئة التي رافقت العملية يمنح ترشحه مؤشراً على وجود رصيد اجتماعي وسياسي لا يمكن تجاهله، ويجعل أبو درار رقماً صعباً في معادلة سيدي إفني.

الحسين خير الدين.. عودة اسم انتخابي قديم

من جهته، اختار حزب الاستقلال المحامي الحسين خير الدين لخوض المنافسة، وهو اسم سبق أن ظهر في الاستحقاقات الانتخابية السابقة داخل الدائرة ويمتلك تجربة في المنافسة الانتخابية بسيدي إفني. ويأتي ترشحه في محاولة لإعادة حزب الاستقلال إلى دائرة المنافسة الجدية على أحد المقاعد، مستفيداً من الحضور التنظيمي للحزب ومن رصيد المرشح نفسه داخل الإقليم.

كما أن اسم خير الدين ليس جديداً على النتائج الانتخابية بسيدي إفني، إذ سبق أن حقق في انتخابات سابقة أكثر من خمسة آلاف صوت، ما يمنحه قاعدة تاريخية يمكن البناء عليها، وإن كانت المنافسة الحالية تختلف من حيث طبيعة الأسماء والثقل السياسي للمتنافسين.

محمد عصام.. تجربة برلمانية في مواجهة أسماء وازنة

أما حزب العدالة والتنمية، فقد اختار محمد عصام، الذي يعود إلى دائرة سيدي إفني حاملاً تجربة برلمانية سابقة، بعدما سبق أن مثل الإقليم بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2011-2016. ويمنح هذا المسار عصام معرفة سابقة بخريطة الإقليم وبالناخبين، غير أن عودته هذه المرة تأتي في سياق انتخابي مختلف، وفي مواجهة أسماء تملك إمكانات تنظيمية وسياسية وازنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *