انتخابات 2026.. أربعة أسماء تشعل المنافسة على ثلاثة مقاعد بدائرة العيون

رئيس التحرير25 أغسطس 2026
انتخابات 2026.. أربعة أسماء تشعل المنافسة على ثلاثة مقاعد بدائرة العيون

 

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تتجه الأنظار إلى دائرة العيون، التي تستعد لمنافسة انتخابية مفتوحة على ثلاثة مقاعد برلمانية، في ظل بروز أربعة أسماء ذات حضور سياسي وانتخابي: حمدي ولد الرشيد، ومحمد سالم الجماني، ومحمد عياش، وحسن الدرهم.

وتستمد هذه المواجهة أهميتها من كون ثلاثة من المتنافسين سبق أن حازوا مقاعد برلمانية عن الدائرة، بينما يمثل دخول حسن الدرهم متغيراً جديداً قد يعيد توزيع الأصوات ويؤثر في الترتيب الذي أفرزته انتخابات 2021.

حمدي ولد الرشيد.. الدفاع عن صدارة المشهد

يدخل حمدي ولد الرشيد الاستحقاق المقبل من موقع قوي، بعدما تصدر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بفارق كبير عن أقرب منافسيه، ليؤكد مرة أخرى حضوره كأحد أبرز الأسماء الانتخابية في دائرة العيون. كما يستند إلى تجربة سياسية ومؤسساتية طويلة وحضور قوي لحزب الاستقلال على مستوى المدينة.

ويبدو الرهان الأساسي أمام ولد الرشيد هو الحفاظ على موقع الصدارة وإثبات قدرة قواعده الانتخابية والتنظيمية على إعادة إنتاج نتيجة 2021، في ظل منافسة قد تكون أكثر تعقيداً هذه المرة. فظهور حسن الدرهم إلى جانب الجماني وعياش يفتح الباب أمام توزيع جديد للأصوات، وقد يجعل المحافظة على الفارق السابق تحدياً رئيسياً لمرشح الاستقلال.

محمد سالم الجماني.. خبرة انتخابية ورهان على استعادة المبادرة

يخوض محمد سالم الجماني السباق من موقع صاحب المرتبة الثانية في انتخابات 2021، وهو ما يمنحه قاعدة انتخابية مهمة وتجربة متراكمة في الاستحقاقات التشريعية. كما أن حضوره السياسي والاجتماعي داخل العيون يجعله أحد الأسماء التي يصعب تجاوزها عند قراءة خريطة المنافسة.

وسيكون الجماني أمام رهان مزدوج: الحفاظ على موقعه ضمن الثلاثة الأوائل، ومحاولة تقليص الفارق مع ولد الرشيد والاقتراب من صدارة النتائج. كما أن عودته بألوان حزب الأصالة والمعاصرة تضيف بعداً جديداً للمعركة، خصوصاً في ظل سعي الحزب إلى تعزيز حضوره داخل الدائرة.

محمد عياش.. الدفاع عن المقعد الثالث

يدخل محمد عياش الانتخابات من موقع النائب البرلماني الذي تمكن من انتزاع المقعد الثالث في انتخابات 2021 باسم التجمع الوطني للأحرار. وقد شكل وصوله إلى البرلمان آنذاك تحولاً في تركيبة المقاعد الثلاثة، بعد أن حل ثالثاً خلف ولد الرشيد والجماني.

ويواجه عياش في 2026 تحدياً مختلفاً، يتمثل أساساً في حماية موقعه ضمن الثلاثة الأوائل وسط منافسة أكثر ازدحاماً. فالفارق الذي فصل صاحب المرتبة الثالثة عن بعض المنافسين في المحطات السابقة يجعل المقعد الثالث مفتوحاً على حسابات دقيقة، وقد تكون قدرة عياش على الحفاظ على رصيده الانتخابي والتنظيمي عاملاً حاسماً في تحديد مصيره.

حسن الدرهم.. المتغير الذي قد يقلب الحسابات

يشكل حسن الدرهم أحد أبرز عناصر التجديد في سباق العيون، بالنظر إلى تجربته السياسية والانتخابية الطويلة ورصيده الاجتماعي داخل المنطقة. وعودة الدرهم إلى المنافسة من بوابة حزب التقدم والاشتراكية لا تعني مجرد إضافة اسم جديد إلى السباق، بل قد تمنح المنافسة بعداً مختلفاً، خصوصاً إذا تمكن من استثمار علاقاته وحضوره للوصول إلى ناخبين خارج الأطر الحزبية التقليدية.

وتبرز هنا إمكانية استفادة الدرهم من ما يمكن وصفه بـ«الطبقة الصامتة»، أي فئة من المواطنين التي ظلت مترددة في المشاركة أو اختارت العزوف خلال محطات سابقة، ربما بسبب شعورها بأن المنافسة تدور حول الأسماء نفسها. وقد تشكل عودة الدرهم بالنسبة إلى هذه الفئة دافعاً للعودة إلى صناديق الاقتراع، بما قد يرفع نسبة المشاركة ويعيد توزيع الأصوات. وإذا نجح في تحويل رصيده الاجتماعي إلى أصوات فعلية، فقد يصبح منافساً جدياً على أحد المقاعد الثلاثة، خصوصاً المقعد الثالث.

ثلاثة مقاعد.. وأربعة أسماء

المعادلة الانتخابية بدائرة العيون تبدو واضحة في ظاهرها: ثلاثة مقاعد مقابل أربعة أسماء ذات تجارب وأرصدة انتخابية متفاوتة. ولد الرشيد يدافع عن الصدارة، والجماني يسعى إلى الحفاظ على موقعه أو تحسينه، وعياش يخوض معركة الدفاع عن المقعد الثالث، فيما يحاول الدرهم اختراق هذا الترتيب.

وبينما تظل نتائج 2016 و2021 مؤشراً مهماً على موازين القوى، فإنها لا تكفي وحدها للتنبؤ بنتائج 2026. فمستوى المشاركة، وقدرة الأحزاب على التعبئة، وحجم الأصوات الجديدة التي يمكن أن تدخل المنافسة، إلى جانب اتجاه الناخبين المترددين، كلها عوامل قد تجعل دائرة العيون أمام سباق مفتوح حتى اللحظات الأخيرة، وتضع المقعد الثالث تحديداً في قلب المعركة الانتخابية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *