يشهد المشهد السياسي بإقليم العيون حراكاً متسارعاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك عقب الإعلان عن التحاق رجل الأعمال والسياسي حسن الدرهم بحزب التقدم والاشتراكية، وإعلانه الترشح لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، في خطوة أثارت تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
وتداولت بعض المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي معطيات وتحليلات اعتبرت أن ترشح الدرهم يأتي في سياق يهدف إلى إعادة ترتيب موازين القوى الانتخابية، معتبرة أن دخوله غمار المنافسة قد يؤثر على توزيع الأصوات داخل الدائرة الانتخابية، خصوصاً في ظل احتدام التنافس بين عدد من الفاعلين السياسيين بالإقليم.
كما تضمنت بعض هذه المنشورات اتهامات تتعلق بالوضعية المالية لحسن الدرهم، وأخرى مرتبطة بعلاقاته العائلية ومساره المهني، فضلاً عن الإشارة إلى متابعات قضائية قيل إنها لا تزال معروضة أمام القضاء.
وفي المقابل، خرجت جهات داعمة لحسن الدرهم ببيان وتوضيحات نفت فيها ما وصفته بـ”حملات التشهير والإشاعات”، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يستند إلى معطيات صحيحة، ويهدف إلى التأثير على صورته مع اقتراب موعد الانتخابات.
وأكدت المصادر ذاتها أن حسن الدرهم يتمتع بعلاقات عائلية مستقرة، نافية وجود أي خلافات داخل أسرته، كما أوضحت أن ما يروج بشأن وضعه المالي لا يعكس الواقع، مشيرة إلى أن نشاطه الاقتصادي يمتد لسنوات، وأنه يشرف على مشاريع توفر فرص شغل مهمة بالأقاليم الجنوبية.
وأضافت أن قراره خوض الانتخابات ينبع من قناعة بالمساهمة في العمل السياسي وخدمة قضايا التنمية، وليس لتحقيق مكاسب شخصية، معتبرة أن حملته الانتخابية سترتكز على تقديم برنامج يعالج قضايا الصحة والتعليم والتشغيل والسكن والتنمية الاجتماعية، بعيداً عن السجالات الشخصية.
وشددت المصادر ذاتها على أن الاحتكام في نهاية المطاف سيكون لصناديق الاقتراع، معتبرة أن الناخب هو الجهة الوحيدة المخول لها تقييم البرامج والمرشحين، داعية إلى تغليب النقاش السياسي المسؤول والابتعاد عن حملات التشهير وتبادل الاتهامات.
ويأتي هذا الجدل في سياق استعداد مختلف الأحزاب السياسية لإطلاق حملاتها الانتخابية، وسط ترقب واسع لطبيعة التحالفات والمنافسة التي ستطبع الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم العيون.



































