على خلفية الجدل الذي أثاره تأخر الإعلان عن نتائج مباراة الولوج إلى سلك الباشلور في شعبة الهندسة المدنية بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، وما رافقه من تساؤلات بشأن مصير المترشحين وتداول أنباء عن احتمال إلغاء الشعبة، تواصلت جريدة هنا الصحراء مع مصادر مطلعة، كشفت معطيات جديدة بشأن ملابسات تأخر الإعلان عن النتائج.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن التأخر لا يرتبط، وفق المصادر ذاتها، بقرار معلن لإلغاء التكوين، وإنما يرتبط بشبهات تتعلق بنزاهة مباراة الولوج، بعدما جرى الاشتباه في تسريب موضوع الامتحان وتداوله عبر إحدى مجموعات تطبيق واتساب، من طرف أحد المترشحين، الأمر الذي يُرجح أنه أتاح لعدد من المجتازين الاطلاع عليه قبل أو أثناء اجتياز الاختبار.
وأضافت المصادر ذاتها أن سير الامتحان أثار انتباه الأطر الإدارية والمسؤولين المشرفين عليه، بعدما أنهى عدد كبير من المترشحين الإجابة في مدة تقل عن عشر دقائق، وهو ما دفع إلى إجراء عملية تفتيش داخل قاعة الامتحان، أسفرت، بحسب المعطيات المتوفرة، عن ضبط هواتف محمولة لدى عدد من المجتازين، يُشتبه في استخدامها لأغراض مرتبطة بالغش.
وزادت الشكوك، وفق المصادر نفسها، بعد عملية تصحيح أوراق الامتحان، إذ تبين حصول المترشحين على معدلات مرتفعة، وهو ما عزز المخاوف بشأن تكافؤ الفرص ومصداقية نتائج المباراة، ودفع الجهات المعنية إلى التعامل مع الملف بحذر قبل الإعلان عن النتائج النهائية.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المرتقبة، أفادت مصادر الجريدة بأن إدارة المؤسسة توجد في تواصل مع رئاسة الجامعة من أجل تدارس الوضع وإيجاد الصيغة المناسبة لمعالجة هذه الإشكالية، بما يضمن احترام قواعد النزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وأضافت المصادر ذاتها أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في إعادة فتح مباراة الولوج إلى الشعبة من جديد أمام المترشحين المعنيين، في إطار مساعٍ تروم ضمان الشفافية والحفاظ على مصداقية التكوين الجامعي بالجهة، غير أن هذا الإجراء يظل، إلى حدود الآن، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بين الجهات المعنية.



































