تستعد الحكومة الإسبانية لإطلاق خطة اقتصادية جديدة لإنعاش مدينة سبتة، في أعقاب الأزمة المرتبطة بتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة خلال الأيام الأخيرة، وهي الأزمة التي أعادت إلى الواجهة هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للثغر المحتل وارتباطه المباشر بالحدود مع المغرب.
وبحسب ما أوردته صحيفة EL PAÍS، يرتقب أن ينتقل وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو إلى سبتة لعقد لقاءات مباشرة مع ممثلي مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، من أجل الاستماع إلى مطالبهم وتحديد الاحتياجات الملحة للمدينة، تمهيداً لإعداد إجراءات وخطة دعم خاصة بها.
وتراهن الحكومة الإسبانية على أن تتجاوز هذه الخطة التدابير الاستعجالية المرتبطة بأزمة الهجرة، لتشمل إجراءات تروم إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي ودعم المقاولات والأنشطة التجارية، في مدينة تواجه منذ سنوات تحديات اقتصادية متزايدة، خاصة بعد تراجع الحركة التجارية عبر الحدود مع المغرب وتغير طبيعة المبادلات بين الجانبين.
وفي الجانب الاجتماعي، ينتظر أن يصادق مجلس الوزراء الإسباني على تخصيص 25 مليون يورو لتدبير وضعية القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال الأزمة الأخيرة، على أن تتبع هذه الخطوة اعتمادات مالية وإجراءات إضافية خلال الاجتماعات الحكومية المقبلة، بحسب المصدر ذاته.
وتكشف هذه التحركات حجم الارتباط القائم بين استقرار سبتة الاقتصادي ووضعها الحدودي مع المغرب، إذ أعادت الأزمة الأخيرة إلى النقاش واقع المدينة ونموذجها الاقتصادي الذي ظل، لسنوات طويلة، مرتبطاً بشكل كبير بحركة الأشخاص والتجارة مع محيطها المغربي، قبل أن تواجه سبتة خلال السنوات الأخيرة تحولات فرضت على مدريد البحث عن بدائل جديدة لإعادة تنشيط اقتصادها.





































