الهجرة السرية تتصاعد بسواحل كلميم و طانطان.. وصول 493 مهاجراً إلى لانزاروتي على متن 6 قوارب

هيئة التحرير11 أكتوبر 2026
الهجرة السرية تتصاعد بسواحل كلميم و طانطان.. وصول 493 مهاجراً إلى لانزاروتي على متن 6 قوارب

هنا الصحراء : طانطان

شهدت السواحل التابعة لجهة كلميم واد نون، خلال الأيام الأخيرة من اليوم الأحد 11 أكتوبر الحاري، تصاعداً في أنشطة الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري، بعدما تمكنت ستة قوارب مطاطية من الوصول إلى جزيرة لانزاروتي، وعلى متنها 493 مهاجراً من جنسيات مختلفة، بينهم مغاربة ومواطنون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرت هذه الرحلات خلال الفترة الممتدة من الخميس الماضي إلى ليلة السبت، انطلاقاً من سواحل إقليمي طانطان وكلميم، حيث ضمت مجموعات المهاجرين نساءً وأطفالاً وقاصرين.

وبحسب تفاصيل هذه العمليات، انطلقت ثلاثة قوارب من سواحل إقليم طانطان، كان أولها يقل 123 مهاجراً، والثاني 83 شخصاً من دول إفريقيا جنوب الصحراء، فيما أبحر القارب الثالث من منطقة أخفنير وعلى متنه 60 مهاجراً مغربياً.

أما على مستوى سواحل إقليم كلميم، فقد انطلقت ثلاثة قوارب من منطقة الشاطئ الأبيض، كان أولها يقل 78 مهاجراً من دول إفريقيا جنوب الصحراء، فيما ضم القارب الثاني 53 مهاجراً مغربياً وإفريقياً. أما القارب الثالث، الذي كان على متنه 96 شخصاً، فقد جرى إنقاذ ركابه ليلة السبت، بعدما تعرض لعطل على بعد نحو 50 ميلاً بحرياً من جزيرة لانزاروتي.

ويتزامن هذا التصاعد في محاولات الهجرة غير النظامية بجهة كلميم واد نون مع تنصيب مسؤول جديد على رأس القيادة الجهوية للدرك الملكي بكلميم، في سياق يثير تساؤلات بشأن استمرار نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة السرية بالمنطقة.

ويأتي ذلك بعد تسجيل تطورات مماثلة بسواحل جهة سوس ماسة، أواخر شتنبر الماضي، تزامناً مع تولي قائد جديد للدرك الملكي مهامه بالمنطقة، التي شهدت بدورها رصد ست عمليات للهجرة عبر قوارب خشبية انطلقت من السواحل الواقعة شمال أكادير.

وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدداً من أفراد الشبكات الإجرامية الناشطة في مجال الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير النظامية بسواحل واد نون وسوس، يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية. وتفيد المصادر ذاتها بأن بعض المشتبه فيهم يلجؤون إلى أساليب بديلة لمواصلة أنشطتهم، من خلال الاستعانة بأشخاص من دول إفريقيا جنوب الصحراء لنقل المهاجرين إلى نقاط الانطلاق وقيادة القوارب، وهو ما يعرض هؤلاء لاحتمال التوقيف والمتابعة القضائية.

وتضيف المعطيات أن منظمي هذه الرحلات، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء ومساعدين، يتولون تحصيل مبالغ مالية تتراوح بين 30 ألفاً و45 ألف درهم عن كل مرشح للهجرة، بحسب نقطة الانطلاق والتجهيزات المستخدمة وظروف الرحلة.

وتحذر المعطيات ذاتها من أن العائدات المالية الكبيرة التي تحققها هذه الشبكات قد تسهم في توسيع أنشطة الجريمة المنظمة بالمنطقة، في ظل استمرار بعض المشتبه فيهم في ممارسة أنشطتهم بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.

وفي المقابل، شهدت مدينة العيون، منتصف شتنبر الماضي، عملية أمنية أسفرت عن توقيف شخص يُشتبه في كونه أحد أبرز المتورطين في تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، بعدما كان موضوع أكثر من 40 مذكرة بحث، من بينها نحو 30 مذكرة صادرة عن مصالح الدرك الملكي بكلميم، وفق المعطيات المتداولة بشأن القضية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *