هنا الصحراء : نيشان
كشفت مصادر مطلعة عن حالة من الاستياء في صفوف البرلمانيين المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة بالأقاليم الجنوبية، على خلفية ما يعتبرونه غياباً لتمثيليتهم في التشكيلة الحكومية المرتقبة، رغم حضورهم العددي داخل الفريق البرلماني للحزب.
وحسب المعطيات التي أوردها موقع «نيشان» في تقرير نشره الأحد 11 أكتوبر الجاري، فإن الأمر يتعلق بـ12 برلمانياً صحراوياً يرون أن وزنهم الانتخابي والسياسي بالمنطقة كان يقتضي مراعاة حضورهم ضمن الأسماء المرشحة لتولي المسؤوليات الحكومية، وهو ما أثار تساؤلات لديهم بشأن المعايير المعتمدة في اختيار أعضاء الحكومة المقبلة.
ووفق المصدر ذاته، عقد البرلمانيون المعنيون اجتماعاً بالعاصمة الرباط، يوم السبت، لتدارس الموضوع، كما أجروا اتصالات مع منسقة القيادة الجماعية للحزب ورئيسة الحكومة المعينة، إلى جانب عدد من القيادات الحزبية، من أجل الاستفسار عن أسباب غياب تمثيليتهم والتعبير عن استغرابهم مما وصفوه بوجود «فيتو» على إسناد مسؤولية حكومية إلى أحد برلمانيي الحزب المنحدرين من الأقاليم الجنوبية، حتى في صيغة كاتب دولة.
ومن بين النقاط التي أثارت استغراب المعنيين، بحسب المصادر نفسها، إمكانية تمثيل الأقاليم الجنوبية في الحكومة المقبلة عبر شخصيات تقترحها أحزاب أخرى ضمن التحالف الحكومي، مقابل احتمال غياب هذه التمثيلية عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتطلع إلى قيادة الحكومة المقبلة في إطار التحالف المرتقب.
واستحضر البرلمانيون، وفق التقرير ذاته، تجارب سابقة لشخصيات صحراوية تولت مسؤوليات قيادية وحكومية، من بينها تولي بيد الله الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب شخصيات أخرى شغلت مناصب وزارية، معتبرين أن هذه التجارب تؤكد إمكانية الجمع بين الانتماء الجغرافي والكفاءة السياسية وتدبير المسؤوليات العمومية.
ولا يقتصر التخوف، بحسب المصادر ذاتها، على مسألة المشاركة في الحكومة، بل يمتد إلى الانعكاسات السياسية والتنظيمية المحتملة لهذا الغياب على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خصوصاً الانتخابات الجماعية. ويرى البرلمانيون المعنيون أن عدم تعيين شخصية من الحزب تنحدر من الأقاليم الجنوبية قد يؤثر على موقعهم السياسي بالمنطقة، ويمنح الأحزاب المنافسة فرصة لاستثمار هذا المعطى لتعزيز حضورها الانتخابي.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار صدور توضيحات رسمية من قيادة الحزب، معبرة عن موقف نقلته مصادر إعلامية بشأن حالة الاستياء داخل صفوف عدد من برلمانيي الأصالة والمعاصرة، في سياق المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.




































