دعت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب السلطات المغربية إلى فتح “تحقيقات محايدة وشاملة” بشأن مزاعم التعذيب وسوء المعاملة المرتبطة بعدد من معتقلي ملف “اكديم إيزيك”، مع ضمان عدم استخدام أي اعترافات منتزعة تحت الإكراه ضمن المساطر القضائية.
وجاء ذلك في قرارات جديدة نشرتها اللجنة التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الأربعاء، عقب دراستها لأربع شكايات تقدم بها معتقلون صحراويون أوقفوا بعد تفكيك مخيم “اكديم إيزيك” قرب مدينة العيون سنة 2010.
وقالت اللجنة إن القضايا المعروضة عليها تكشف، بحسب تقييمها، عن “نمط متكرر” يتعلق بالاعتقال التعسفي والحبس الانفرادي وسوء المعاملة أثناء الاستنطاق، إضافة إلى استخدام اعترافات مطعون في ظروف الحصول عليها خلال المحاكمات.
وأضافت اللجنة أن المشتكين أكدوا تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة خلال الاعتقال والتحقيق، مشيرين إلى أنهم أبلغوا السلطات القضائية بهذه المزاعم، غير أن التحقيقات المطلوبة لم تُفتح بشكل فوري وفعال، وفق ما ورد في خلاصات اللجنة.
كما سجلت الهيئة الأممية أن الفحوص الطبية التي أُجريت لبعض المعنيين بعد سنوات من اعتقالهم “لم تستجب بالكامل” لمعايير “بروتوكول إسطنبول” المعتمد دولياً للتحقيق في ادعاءات التعذيب.
ودعت اللجنة المغرب إلى اتخاذ “إجراءات تصحيحية مستعجلة” لتفادي تكرار مثل هذه الانتهاكات، مع تمكين المشتكين من التعويض وإعادة التأهيل، والنظر في إمكانية مراجعة الأحكام القضائية الصادرة في حقهم وفق ما يتيحه القانون الوطني.
وكان المعتقلون الأربعة قد حوكموا على خلفية أحداث مخيم “اكديم إيزيك”، حيث صدرت في حق اثنين منهم أحكام بالسجن المؤبد، فيما أدين الآخران بـ25 سنة سجناً، بعد محاكمتهم أمام القضاء العسكري سنة 2013 قبل إعادة محاكمتهم أمام محكمة الاستئناف بالرباط.




































