“شناقة الأصوات” يطرقون الأبواب مبكرا.. كواليس مثيرة لإستمالة الناخبين بالعيون

عبد الباقي27 يوليو 2026
“شناقة الأصوات” يطرقون الأبواب مبكرا.. كواليس مثيرة لإستمالة الناخبين بالعيون

 

ينما تحتدم المنافسة بين الأحزاب السياسية بالأقاليم الجنوبية حول التزكيات والتموقعات استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتداول أوساط محلية معطيات تتحدث عن تحركات انتخابية مبكرة يُشتبه في تجاوزها للإطار الذي ينظمه القانون، وذلك قبل أشهر من الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية.

وحسب المعلومات التي توصلت بها الجريدة من مصادر متطابقة، فإن أحد الأحزاب البارزة بجهة العيون شرع، منذ مدة، في إعداد لوائح تضم ناخبين بعدد من الدوائر الانتخابية، عبر وسطاء محليين يتولون التواصل مع المواطنين هاتفيًا، مستعينين بمعطيات المسجلين في اللوائح الانتخابية النهائية.

وبحسب المصادر نفسها، يتم الاتصال بالمواطنين وسؤالهم عن استعدادهم لدعم الحزب المعني خلال الاستحقاقات المقبلة، حيث يُدرج من يوافق ضمن لوائح خاصة، بينما يُستبعد من يرفض أو لا يبدي تجاوبًا مع العرض.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه العملية، التي انطلقت منذ أشهر، دخلت خلال الفترة الأخيرة مرحلة جديدة، إذ يتحدث عدد من المواطنين عن تلقي اتصالات تفيد بأن مقابل دعمهم الانتخابي أصبح جاهزًا، مع دعوتهم للحضور من أجل الاستفادة منه، وهي مزاعم، إن ثبتت صحتها، قد تشكل خرقًا صريحًا للقوانين المنظمة للانتخابات، التي تجرم شراء الأصوات واستمالة الناخبين خارج الضوابط القانونية.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها باعتماد أسلوب آخر يقوم على تشجيع بعض الأشخاص على استقطاب أكبر عدد ممكن من الناخبين مقابل تعويضات أو امتيازات أكبر، في آلية تشبه نظام التسويق الشبكي، حيث يصبح الوسيط مسؤولًا عن تجميع لوائح من المؤيدين مقابل مقابل مادي أو امتيازات أخرى.

كما تتحدث المعطيات المتوفرة عن تسجيل حركية غير اعتيادية خلال الأسابيع الأخيرة بأحد مقرات مؤسسة اجتماعية معروفة بمدينة العيون، حيث يُروج، وفق المصادر، لمنح بطاقات دعم اجتماعي أو ما يعرف محليًا بـ”كرطية تنمية” لفائدة أشخاص يتمكنون من تجميع لوائح تضم أكثر من خمسين اسمًا من أقاربهم أو معارفهم، ليستفيدوا من هذه البطاقة لمدة شهر أو شهرين. وتبقى هذه الادعاءات بحاجة إلى تحقق وتدقيق من الجهات المختصة.
وتضيف المصادر أن هذه التحركات لم تعد تقتصر على اللقاءات المباشرة، بل امتدت إلى مجموعات

وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت منشورات تدعو المواطنين إلى التسجيل مع حزب معين أو التواصل مع وسطاء، في خطوة يقول متابعون إنها تهدف إلى تكوين قواعد بيانات انتخابية واستقطاب ناخبين قبل الموعد القانوني للحملة.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، خاصة وأن التشريع المغربي يتضمن مقتضيات زجرية تجرم شراء الأصوات واستعمال الأموال أو المنافع للتأثير على إرادة الناخبين، مع ترتيب عقوبات قد تصل إلى السجن والغرامات في حال ثبوت هذه الأفعال.

وفي انتظار أي توضيحات أو ردود من الحزب المعني أو الجهات المختصة، تبقى هذه المعطيات في حاجة إلى تحقيق رسمي يكشف حقيقتها، ويضمن احترام قواعد المنافسة الشريفة وصون نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يحفظ ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *