هنا الصحراء : خديجة الدليمي
تظل الاعتبارات القبلية والعائلية حاضرة بقوة في المشهد الانتخابي داخل المجتمع الصحراوي، حيث غالباً ما تلعب روابط القرابة والانتماء القبلي دوراً مؤثراً في تحديد الاختيارات الانتخابية، متقدمة في كثير من الحالات على الانتماء الحزبي أو مضامين البرامج الانتخابية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا المعطى يفرض نفسه خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية، إذ تتجه فئات من الناخبين إلى دعم المرشحين بناءً على روابط اجتماعية وقبلية وعائلية، أكثر من اعتمادها على المرجعية السياسية للحزب أو تفاصيل برنامجه الانتخابي.
ورغم ذلك، تبقى هناك حالات استثنائية محدودة، يختار فيها الناخبون مرشحيهم انطلاقاً من قناعات سياسية أو بناءً على تقييم البرامج والكفاءات، إلا أن هذه الحالات تظل، وفق هذا الطرح، نادرة مقارنة بتأثير الاعتبارات الاجتماعية والقبلية.
ويعيد هذا الواقع النقاش حول طبيعة الممارسة الانتخابية في الأقاليم الصحراوية، ومدى قدرة البرامج السياسية على منافسة الروابط الاجتماعية التقليدية في توجيه السلوك الانتخابي.




































