هنا الصحراء : محمود ازرقي
معركة أم التونسي، التي وقعت يوم 18 غشت 1932، باعتبارها واحدة من أبرز محطات المقاومة المسلحة ضد الوجود الاستعماري الفرنسي في المنطقة، بعدما خاض خلالها مقاتلون من قبيلة أولاد دليم إلى جانب مقاومين من قبائل أخرى مواجهة عسكرية قوية مع القوات الفرنسية.
وتشير مصادر تاريخية إلى أن قوة المقاومة ضمت نحو 120 مقاتلاً، وكان من أبرز قادتها سيدي ولد الشيخ ولد العروسي، فيما برز إبراهيم السالم ولد ميشان كأحد القادة الميدانيين المشاركين في التخطيط وتنفيذ المناورة العسكرية التي استهدفت القوات الفرنسية.
وتضم قائمة الأسماء المرتبطة بمشاركة أولاد دليم في المعركة عدداً من المقاتلين الذين توردهم المصادر ضمن شهداء وجرحى المواجهة، من بينهم إبراهيم ولد أبيه ولد بكار، عبد الفتاح ولد العالم، عبد الله ولد الخطاط، الشيخ ولد أمبيريك ولد بكار، أسويليم ولد الفراح، سعيد ولد أحمد لعمر، أعلي ولد أحمين، حمادي ولد أمبارك، كنه ولد الشيخ ولد العروسي، والشيخ ولد أحنان.
كما تشير الروايات التاريخية إلى إصابة عدد من مقاتلي أولاد دليم خلال المواجهة، ومن بينهم أحمد ولد سيد أحمد ولد ميشان، محمد ولد باهية، أحمد ولد الخطاط، السيد ولد ألمين ولد بوسيف، الدوه ولد ألمين ولد بوسيف، السود ولد أمبارك، الشيباني ولد بوبكر، عبداتي ولد الخطاط، إبراهيم السالم ولد الخطاط، سيد محمد ولد أبيه ولد بكار، وأعلي ولد أمبيريك ولد بكار.
وتحظى معركة أم التونسي بمكانة خاصة في الذاكرة التاريخية لقبيلة أولاد دليم، بالنظر إلى حجم المشاركة البشرية فيها وما خلفته من قتلى وجرحى، في مواجهة القوات الفرنسية التي كانت تعمل آنذاك على ترسيخ نفوذها في المنطقة.
وتؤكد هذه الأسماء، التي أوردتها مصادر مهتمة بتوثيق تاريخ المقاومة، أن مشاركة أبناء أولاد دليم في أم التونسي شكلت إحدى المحطات البارزة في تاريخ مقاومة التوسع الاستعماري الفرنسي، فيما تظل الحاجة قائمة إلى مواصلة البحث في الوثائق والمخطوطات والروايات المحلية لتوثيق سير هؤلاء المقاومين وأدوارهم الفردية في المعركة



































