تتجه الأنظار إلى شكل الخريطة السياسية داخل البرلمان المغربي خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، وما قد يترتب عنها من إعادة رسم مواقع الأحزاب بين الأغلبية والمعارضة.
وفي هذا السياق، يبرز سيناريو سياسي يتمثل في إمكانية تموقع أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والعدالة والتنمية ضمن صفوف المعارضة البرلمانية، وهو ما من شأنه أن يخلق تركيبة غير مسبوقة من حيث طبيعة الأحزاب المشكلة لها وثقلها السياسي والبرلماني.
ويطرح هذا السيناريو عدداً من التساؤلات حول مدى إمكانية تنسيق هذه الأحزاب داخل المؤسسة التشريعية، خصوصاً في ظل اختلاف مواقعها السياسية وتجاربها السابقة في تدبير الشأن الحكومي، إلى جانب طبيعة العلاقة التي تجمع قياداتها.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن المشهد البرلماني المقبل قد يشهد معارضة متعددة المكونات، تجمع أحزاباً ذات تجارب حكومية وسياسية مختلفة، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس المؤسساتي داخل البرلمان.
غير أن الحديث عن تشكيل هذه المعارضة يظل، في الوقت الراهن، سيناريو سياسياً قيد التداول، في انتظار المواقف الرسمية للأحزاب ونتائج المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة وتحديد مكونات الأغلبية والمعارضة.




































