هنا الصحراء : محمود أزرقي
مع اقتراب موعد الاحتفال بعيد الوحدة، المرتقب بعد أيام قليلة، يعود النقاش حول تفعيل المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، المعروف اختصاراً بـ«الكوركاس»، إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن أدواره المؤسساتية ومهامه الاستشارية، ومدى إمكانية إعادة تنشيط عمله بما يتلاءم مع التحولات السياسية والتنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
ويُحدث المجلس بموجب الظهير الشريف رقم 1.06.81 الصادر بتاريخ 25 مارس 2006، وليس بمقتضى نص صريح في الدستور المغربي. ويُعد هيئة استشارية لدى الملك، أُنيطت بها مهام المساهمة في الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للمملكة، وتقديم المقترحات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأقاليم الجنوبية، إلى جانب صيانة هويتها الثقافية وتعزيز مشاركة سكانها في القضايا التي تهمهم.
وتشمل الأدوار المنوطة بالمجلس تقديم الآراء والمقترحات بشأن القضايا المرتبطة بالأقاليم الجنوبية، والمساهمة في تعبئة المواطنين وتأطيرهم، وتعزيز التشاور مع السلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة، فضلاً عن الإسهام في بلورة المبادرات التنموية.
وبين الاختصاصات التي حددها الظهير المؤسس للمجلس والتطلعات السياسية والتنموية لسكان الأقاليم الجنوبية، يطرح اقتراب عيد الوحدة تساؤلات بشأن مدى الحاجة إلى إعادة تفعيل «الكوركاس»، وتقييم حصيلة عمله، واستثمار إمكاناته الاستشارية والتمثيلية في مواكبة المرحلة المقبلة.



































