كواليس الجرار بالأقاليم الجنوبية.. معطيات جديدة حول انتقالات مرتقبة قد تعيد رسم المشهد السياسي

رئيس التحرير28 يونيو 2026
كواليس الجرار بالأقاليم الجنوبية.. معطيات جديدة حول انتقالات مرتقبة قد تعيد رسم المشهد السياسي

تتواصل كواليس المشاورات السياسية بالأقاليم الجنوبية في ظل الحركية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث حصلت جريدة هنا الصحراء، من مصادر خاصة، على معطيات جديدة بشأن عدد من الأسماء السياسية البارزة التي تشارك في مشاورات وانتقالات حزبية ما تزال تتم بعيداً عن الأضواء.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، يعد أول الملتحقين بشكل رسمي بحزب الأصالة والمعاصرة، بعد أن تم، وفق المصادر، الحسم في انتقاله السياسي، غير أنه ما يزال متحفظاً على الإعلان الرسمي عن هذه الخطوة، رغم أن القرار أصبح، حسب تعبير المصادر، معروفاً داخل الدوائر السياسية المعنية.

وفي جهة العيون الساقية الحمراء، كشفت مصادر هنا الصحراء عن عقد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات مع البرلماني سيدي محمد الجماني، الذي يعد من الوجوه المؤسسة لحزب الأصالة والمعاصرة بالأقاليم الجنوبية، بعد أن كان من الشخصيات التي احتضنها مؤسس الحزب فؤاد عالي الهمة خلال مرحلة التأسيس.

وتضيف المصادر أن الجماني لم يخف، خلال هذه المشاورات، ارتباطه الأخلاقي والسياسي بحزب التجمع الوطني للأحرار، وبالرئيس السابق للحزب عزيز أخنوش، حيث عبّر، خلال اجتماع جمعه بمنسقة القيادة الجماعية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري بمدينة مراكش، عن استعداده لخوض الانتخابات المقبلة بلون حزب الأصالة والمعاصرة، شريطة ألا يُفهم انتقاله باعتباره تخلياً عن العهد الذي جمعه بحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً، وفق المصادر، أن أي خطوة من هذا القبيل ستظل مرتبطة بموقف أخنوش.

كما أفادت المصادر نفسها بأن اجتماعاً ثانياً عُقد لاحقاً بحضور شخصية وطنية بارزة يروج بقوة أنها تستعد للالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، حيث تم خلاله تقديم تصور للمرحلة السياسية المقبلة، تضمن، بحسب المعطيات المتوفرة، تأكيداً بأن الحزب يراهن على قيادة الحكومة المقبلة، وفي حال تعذر ذلك، فإن فاطمة الزهراء المنصوري ستكون المرشحة الأولى لقيادة الحزب، أملاً في أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة بالمغرب.

أما بإقليم طرفاية، فتشير آخر المعطيات المتداولة إلى أن اسم عبد الحي حرطون بات الأقرب للحصول على تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما قد يعيد ترتيب الأوراق داخل الإقليم، ويغير المعطيات التي كانت تتحدث خلال الفترة الماضية عن احتمال التحاق محمد سالم بهيا “فانو” بحزب الجرار.

وتعتبر هذه التطورات، إن تأكدت رسمياً، مؤشراً على أن حزب الأصالة والمعاصرة يقود واحدة من أكبر عمليات إعادة التموضع السياسي بالأقاليم الجنوبية، عبر استقطاب شخصيات ذات وزن انتخابي وتنظيمي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وإذا صحت المعطيات المتداولة بشأن التحاق الشخصية الوطنية البارزة التي يجري الحديث عنها داخل الكواليس، فإن عدداً من المتابعين يرون أن ذلك قد يمنح حزب الأصالة والمعاصرة دفعة قوية تجعله أحد أبرز المرشحين لقيادة الحكومة المقبلة، التي بات يطلق عليها سياسياً اسم “حكومة المونديال”، بالنظر إلى أنها ستشرف على المرحلة التي تسبق احتضان المملكة لكأس العالم 2030.

ويبقى كل ما سبق في انتظار التأكيد الرسمي من الأحزاب والأشخاص المعنيين، فيما تستمر هنا الصحراء في متابعة كواليس المشاورات والانتقالات السياسية بالأقاليم الجنوبية، ونقل مستجداتها وفق ما يتوفر من معطيات موثوقة من مصادرها الخاصة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *