ظهرت معطيات الحسابات الجهوية لسنة 2024، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، أن جهة الداخلة وادي الذهب حافظت على صدارتها الوطنية من حيث نصيب الفرد من الناتج الداخلي الإجمالي، بعدما بلغ 92 ألفاً و904 دراهم، وهو أعلى معدل مسجل بين مختلف جهات المملكة، متجاوزاً بأكثر من الضعف المتوسط الوطني المحدد في 43 ألفاً و891 درهماً.
وجاءت جهة العيون الساقية الحمراء في المرتبة الثانية وطنياً، بنصيب فرد بلغ 73 ألفاً و718 درهماً، متقدمة على جهة الدار البيضاء–سطات التي حلت ثالثة بـ 67 ألفاً و859 درهماً، ثم كلميم–واد نون بـ 50 ألفاً و604 دراهم، فالرباط–سلا–القنيطرة بـ 48 ألفاً و797 درهماً.
وتعكس هذه الأرقام المكانة الاقتصادية المتقدمة التي أصبحت تحتلها الجهات الجنوبية، حيث سجلت جهتا الداخلة والعيون أعلى مستويات الثروة الفردية بالمملكة، وهو ما يرتبط بحجم القيمة المضافة مقارنة بعدد السكان، إضافة إلى الدينامية التي يشهدها الاقتصاد الجهوي، خاصة في قطاعات الصيد البحري والبناء والخدمات والاستثمارات العمومية والخاصة.
ورغم أن مساهمة جهة الداخلة وادي الذهب في الناتج الداخلي الإجمالي الوطني لا تتجاوز 1.3 في المائة، فيما تبلغ مساهمة جهة العيون الساقية الحمراء 2.1 في المائة، فإن محدودية عدد السكان، إلى جانب ارتفاع وتيرة النشاط الاقتصادي، جعلتا الجهتين تتصدران ترتيب نصيب الفرد من الثروة على المستوى الوطني، متقدمتين على جهات ذات وزن اقتصادي أكبر.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الأقاليم الجنوبية لا تقتصر على تسجيل معدلات نمو مرتفعة فحسب، بل أصبحت أيضاً من بين الجهات الأكثر إنتاجاً للثروة بالنسبة لكل فرد، في ظل استمرار المشاريع التنموية والاستثمارات المهيكلة التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.



































