تفكيك شبكة دولية لتهريب المهاجرين والمخدرات بين إسبانيا والجزائر وبلجيكا

رئيس التحرير12 يوليو 2026
تفكيك شبكة دولية لتهريب المهاجرين والمخدرات بين إسبانيا والجزائر وبلجيكا

نجحت السلطات الأمنية في كل من إسبانيا وبلجيكا، بدعم من الأجهزة الفرنسية وتنسيق من الوكالتين الأوروبيتين يوروبول ويوروجست، في تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المهاجرين والاتجار بالمخدرات بين إسبانيا والجزائر وبلجيكا، مع امتدادات إلى المغرب، وذلك عقب تحقيقات استمرت منذ أواخر سنة 2022.

وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف 20 مشتبهاً فيه، بينهم 16 شخصاً بإسبانيا، خاصة في مقاطعات أليكانتي ومدريد ومورسيا وفيتوريا، وأربعة آخرون ببلجيكا، فيما أُودع خمسة منهم السجن الاحتياطي بأمر من القضاء.

وبحسب الشرطة الإسبانية، كان أفراد الشبكة ينظمون عمليات تهريب المهاجرين عبر زوارق سريعة تفتقر إلى أبسط شروط السلامة، مقابل مبالغ تراوحت بين 8 آلاف و10 آلاف يورو للشخص الواحد. كما كانت هذه الزوارق تُستغل في الاتجاه المعاكس لنقل شحنات من الكوكايين والمخدرات الاصطناعية من أوروبا نحو الجزائر.

وانطلقت التحقيقات في أكتوبر 2022، عقب غرق قارب كان يقل مهاجرين جزائريين في طريقهم إلى السواحل الإسبانية، وهو الحادث الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً. وأظهرت التحريات أن الشبكة كانت تُدار من طرف مجموعة عائلية تتخذ من بلجيكا مقراً لها، بينما تتولى خلية بإسبانيا الجوانب اللوجستية المتعلقة بالزوارق والوقود وتنظيم الرحلات.

وكشفت التحقيقات أن الشبكة اعتمدت نظاماً منظماً يبدأ باستقطاب المهاجرين في الجزائر، ثم إيوائهم في أماكن سرية إلى حين تحسن الأحوال الجوية، قبل نقلهم إلى نقاط الانطلاق. وفي المقابل، كانت الزوارق تُزود بالوقود على طول السواحل الإسبانية بطريقة غير قانونية تعرف بـ”بيتاكيو”، مع تحميلها بشحنات من المخدرات في رحلات العودة نحو الجزائر.

وخلال عمليات التفتيش، حجزت السلطات زورقين سريعين بمحركات قوية، ومركبة مخصصة لجر القوارب، ومحركاً احتياطياً، و27 خزاناً للوقود، إضافة إلى أربع قطع سلاح ناري، بينها سلاح مسروق من بلجيكا، ونحو 1.2 كيلوغرام من مادة MDMA، و35 هاتفاً محمولاً، وأكثر من 12 ألف يورو نقداً.

وأكدت الشرطة الإسبانية أن الشبكة هرّبت ما لا يقل عن 400 مهاجر بطريقة غير قانونية، محققة عائدات تقارب أربعة ملايين يورو من نشاط تهريب البشر، بينما يُرجح أن ترتفع أرباحها الإجمالية إلى نحو ثمانية ملايين يورو بعد احتساب عائدات الاتجار بالمخدرات.

وأضافت السلطات أن أفراد التنظيم كانوا يعتمدون العنف واستخدام الأسلحة النارية لفرض السيطرة، وتسوية النزاعات مع شبكات منافسة، وحماية أنشطتهم الإجرامية، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن جميع المتورطين والامتدادات الدولية للشبكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *