أعرب عدد من الشباب الحاصلين على شهادات جامعية في مدن العيون والداخلة وكلميم عن استيائهم مما وصفوه باستمرار احتكار الوجوه السياسية نفسها لتمثيل الأقاليم الجنوبية في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، معتبرين أن هذا الوضع حال دون بروز كفاءات شابة قادرة على الإسهام في تدبير الشأنين الجهوي والإقليمي.
وأكد عدد من هؤلاء الشباب، في تصريحات متفرقة لجريدة “هنا الصحراء”، أن بعض المنتخبين ظلوا يشغلون مناصب تمثيلية لسنوات طويلة دون أن يحققوا، بحسب تعبيرهم، نتائج ملموسة أو يساهموا في إحداث تنمية تستجيب لتطلعات الساكنة أو تعكس حجم الإمكانات التي تزخر بها المنطقة.
وأضاف المتحدثون أن العديد من الأحزاب السياسية ما تزال تتردد في منح التزكيات للشباب، مفضلة الاعتماد على الأسماء التقليدية التي اعتادت خوض الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما يعتبرونه عائقاً أمام تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة للمشاركة في تدبير الشأن العام.
ودعا المتحدثون إلى ضرورة اعتماد معايير تقوم على الكفاءة والنزاهة والقدرة على تمثيل المواطنين، بدل الاكتفاء بإعادة ترشيح الوجوه نفسها، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تستوجب ضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، بما ينسجم مع تطلعات ساكنة الأقاليم الجنوبية نحو تنمية أكثر فعالية وتمثيلية حقيقية.


































