بعد النتائج..فقاعة الـ15 ألفا تنفجر في وجه الخطاط ينجا

هيئة التحرير25 سبتمبر 2026
بعد النتائج..فقاعة الـ15 ألفا تنفجر في وجه الخطاط ينجا

أقرّ الخطاط ينجا، عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري بالداخلة، بأن النتائج التي حققها شخصياً وحزب الأصالة والمعاصرة لم تكن مرضية بالنسبة إليه، معتبراً أنها لا تعكس، بحسب تعبيره، الوزن السياسي للحزب ولا حجم المجهود الذي بُذل خلال المرحلة السابقة، خصوصاً على مستوى البرامج والمشاريع التي قال إنها كانت تستهدف خدمة المواطنين.

وأضاف ينجا أن النتيجة، رغم ذلك، تبقى إيجابية بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، بالنظر إلى تصدر الحزب للنتائج على المستوى الوطني، مبرزاً أن الحزب تمكن في الداخلة من الحفاظ على مقعد برلماني، بعدما حصل على 6.736 صوتاً، مقابل 11.124 صوتاً لحزب الاستقلال الذي تصدر نتائج الدائرة وحصل على المقعد الأول، فيما حل حزب الحركة الشعبية ثالثاً بـ6.407 أصوات، بفارق ضئيل عن الأصالة والمعاصرة.

وتكشف الأرقام النهائية عن سباق انتخابي متقارب على المقعد الثاني، بعدما ظل حزب الحركة الشعبية قريباً من تجاوز الأصالة والمعاصرة وانتزاع المقعد من الخطاط ينجا، وهو ما يجعل النتيجة المحققة من طرف الأخير أقل من التوقعات التي رافقت دخوله إلى حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة بعد تقديمه خلال المرحلة السابقة باعتباره ورقة انتخابية قوية في الداخلة.

وكان انتقال الخطاط ينجا إلى الأصالة والمعاصرة قد رافقته تعبئة سياسية وانتخابية واسعة، كما انتقل معه عدد من المنتخبين المنتمين سابقاً إلى حزب الاستقلال، ما رفع سقف التوقعات بشأن قدرة الحزب على تصدر نتائج الدائرة. غير أن النتائج النهائية أظهرت مفارقة لافتة، إذ عاد حزب الاستقلال إلى صدارة النتائج بـ11.124 صوتاً، متقدماً بفارق واضح على الأصالة والمعاصرة.

كما تطرح هذه النتائج علامات استفهام حول حجم التعبئة التي تم تقديمها إعلامياً خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً بعد اللقاء التواصلي السابق للأصالة والمعاصرة بالداخلة، والذي جرى الحديث خلاله عن حضور تجاوز 15 ألف مواطن. فمقابل هذه الأرقام الكبيرة التي رافقت تسويق صورة التعبئة الجماهيرية للحزب، لم يتجاوز مجموع الأصوات التي حصلت عليها لائحة الخطاط ينجا في الانتخابات 6.736 صوتاً، وهو ما يبرز فجوة واضحة بين حجم الحشود التي تم تقديمها خلال اللقاءات التواصلية وبين الأصوات التي ترجمت فعلياً داخل صناديق الاقتراع.

وتضع هذه النتيجة، في المحصلة، الخطاط ينجا وحزب الأصالة والمعاصرة أمام قراءة سياسية جديدة لنتائج الداخلة، بعدما كانت التقديرات السابقة تراهن على انتقال الثقل الانتخابي إلى الحزب، في وقت أثبتت فيه النتائج الرسمية أن حزب الاستقلال احتفظ بالصدارة، بينما تمكن الأصالة والمعاصرة من انتزاع المقعد الثاني بفارق محدود عن الحركة الشعبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *