ضغط النقابات يحول دون التحاق طبيبة بالتخدير والإنعاش بمستشفى الحسن الثاني بطانطان

محمد الصبري27 أغسطس 2026
ضغط النقابات يحول دون التحاق طبيبة بالتخدير والإنعاش بمستشفى الحسن الثاني بطانطان

أثار الفاعل الجمعوي في القطاع الصحي يوسف بوكيوط رئيس جمعية أصدقاء مرضى مستشفى الحسن الثاني بطانطان قضية مرتبطة بتدبير الموارد البشرية الطبية بالمستشفى الإقليمي وذلك على خلفية تدوينة نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي وتطرق فيها إلى ما اعتبره ضغوطا نقابية حالت دون التحاق طبيبة متخصصة في التخدير والإنعاش بمقر عملها بمدينة طانطان.

وأوضح بوكيوط أن النقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل تتحملان بحسب ما ورد في تدوينته مسؤولية ما وصفه بتهديد السلم والأمن الاجتماعي بالإقليم نتيجة الضغط الذي مورس من أجل رفض التحاق الطبيبة المعنية بمقر عملها بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش آسفي كانت قد مارست بدورها ضغوطا وفق ما جاء في تدوينته لرفض إلزام الطبيبة بالالتحاق بمقر عملها بطانطان مضيفا أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سبق أن رفضت طلبا يرمي إلى إلغاء تعيينها بمدينة طانطان.

وتأتي هذه التطورات في ظل حاجة المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان إلى تعزيز موارده البشرية الطبية خاصة في التخصصات الحيوية المرتبطة بالتخدير والإنعاش والتي تكتسي أهمية بالغة في التعامل مع الحالات الاستعجالية والعمليات الجراحية.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة تداعيات الخصاص في الأطر الطبية المتخصصة بالإقليم حيث سبق أن أثارت وفاة سيدة أثناء نقلها إلى مدينة أكادير في سياق غياب طبيب متخصص في التخدير والإنعاش تساؤلات واسعة حول وضعية الموارد البشرية بالمستشفى ومدى تأثير الخصاص في بعض التخصصات على التكفل بالحالات الحرجة.

وفي المقابل تساءل يوسف بوكيوط في تدوينته عن جدوى إبقاء الطبيبة المعنية بأحد مستشفيات مراكش عوض التحاقها بطانطان مؤكدا أن جمعية أصدقاء مرضى مستشفى الحسن الثاني لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الملف وأنها ستواصل الدفاع عن حق ساكنة الإقليم في خدمات صحية تستجيب لحاجياتها.

وتبقى هذه المعطيات في انتظار توضيحات رسمية من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات المعنية والنقابات المذكورة بشأن ملابسات تعيين الطبيبة وموقف كل طرف من هذا الملف وذلك بما يسمح بتكوين صورة كاملة حول أسباب عدم التحاقها بمقر عملها بطانطان وتداعيات ذلك على العرض الصحي بالإقليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *