هنا الصحراء : فاطمة بوسيف
تثير ظاهرة تعاقب أفراد من العائلات الصحراوية نفسها على المقاعد البرلمانية بالمغرب نقاشاً متجدداً حول تجديد النخب السياسية، وحدود التداخل بين الامتداد العائلي والنفوذ الانتخابي في تدبير المشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويطرح استمرار حضور بعض العائلات في المؤسسات المنتخبة تساؤلات بشأن مدى قدرة الكفاءات الجديدة، ولا سيما الشباب والوجوه السياسية الصاعدة، على الوصول إلى مواقع التمثيل البرلماني، في ظل ما قد توفره الروابط العائلية من امتدادات اجتماعية وشبكات انتخابية مؤثرة.
وبين من يعتبر استمرار بعض الأسماء العائلية في البرلمان نتيجة لوزنها الانتخابي وثقة الناخبين، ومن يرى في هذه الممارسة مؤشراً على محدودية تجديد النخب، يظل الرهان الأساسي هو تكريس التنافس الديمقراطي القائم على البرامج والكفاءة والمحاسبة، وضمان تكافؤ الفرص أمام مختلف المرشحين.
وفي الأقاليم الجنوبية، حيث تتقاطع الاعتبارات الاجتماعية والقبلية مع التنافس الحزبي والانتخابي، تبرز الحاجة إلى نقاش عمومي جاد حول مستقبل التمثيلية البرلمانية، ومدى قدرتها على استيعاب تطلعات الأجيال الجديدة، بعيداً عن اختزال العمل السياسي في أسماء عائلية متوارثة.



































