أثار أداء عبد العزيز أبا، الذي تولى رئاسة الجلسة المؤقتة لمجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس المجلس، موجة من الانتقادات، على خلفية ما وُصف بالارتجالية والارتباك في تدبير أشغال الجلسة، التي نُقلت مباشرة على الهواء، وأتاحت للرأي العام متابعة تفاصيل سيرها.
وأعاد تدبير هذه الجلسة إلى الواجهة النقاش بشأن كفاءة بعض المنتخبين القادمين من الأقاليم الصحراوية في الاضطلاع بالمسؤوليات البرلمانية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتدبير جلسات دستورية ومؤسساتية تتطلب الإلمام بالقانون الداخلي للمجلس، والتحكم في المساطر التنظيمية، والقدرة على إدارة النقاشات وفق قواعد العمل البرلماني.
واعتبر متابعون أن ما رافق الجلسة من ارتباك في التسيير يطرح تساؤلات حول معايير إسناد المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، ومدى استحضار الكفاءة والخبرة في اختيار من يتولى تسيير جلساتها، بالنظر إلى رمزية البرلمان ومكانته الدستورية.
كما أعادت هذه الواقعة النقاش حول ضرورة القطع مع الصور النمطية التي قد تُلصق ببعض ممثلي الأقاليم الصحراوية، والتأكيد على أن التمثيلية البرلمانية مسؤولية مؤسساتية تقتضي الكفاءة السياسية والمعرفة القانونية والقدرة على التواصل والتدبير، بعيداً عن الاعتبارات الجغرافية أو الانتماءات المحلية.
وتظل الملاحظة الأساسية أن أداء المسؤولين البرلمانيين ينبغي أن يُقيَّم على أساس الممارسة الفعلية ومدى احترام القواعد والمساطر المنظمة للعمل التشريعي، مع التمييز بين النقد المشروع للأداء الفردي والتعميم الذي قد يمس بصورة منتخبي منطقة بأكملها.




































