الوطية.. خيط صغير بدأ بملاعبة أطفال يقود إلى كشف استغلال جنسي لشاب وأسرار جديدة في قضية إنسانية.

محمد الصبري29 يوليو 2026
الوطية.. خيط صغير بدأ بملاعبة أطفال يقود إلى كشف استغلال جنسي لشاب وأسرار جديدة في قضية إنسانية.

لم يكن البلاغ الذي توصلت به مصالح الدرك الملكي بمدينة الوطية بشأن شبهة تتعلق بالتغرير بقاصرين داخل ساحة عمومية سوى نقطة الانطلاق في مسار تحقيق اتسعت دائرته مع تقدم الأبحاث. فبينما انصب الاهتمام في البداية على الوقائع التي كانت محل البلاغ، قادت التحريات اللاحقة، وفق معطيات حصلت عليها الجريدة في عمل استقصائي ميداني، إلى البحث في خلفيات قد تكون ذات صلة بالقضية.

وبحسب هذه المعطيات، بدأت القضية بعد إشعار تقدمت به إحدى الأمهات إثر إفادة طفل بتصرفات وعبارات صدرت عن شاب عشريني كان يوجد داخل فضاء مخصص لألعاب الأطفال بمدينة الوطية. وعلى إثر البلاغ، تدخلت عناصر الدرك الملكي، حيث تم توقيف المعني بالأمر وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وبحسب مصدر مطلع التحقيق لم يتوقف عند الاستماع إلى أطراف الواقعة، بل امتد إلى فحص السياق الشخصي للمشتبه به. ووفق ما توصلت إليه الجريدة، لم تسجل الأبحاث، إلى حدود هذه المرحلة، أي حالة اعتداء على الأطفال الذين كانوا برفقته وقت الواقعة.

وخلال مجريات البحث، أدلى الشاب، بحسب المصادر ذاتها، بإفادات حول تعرضه في لسنوات للاستغلال جنسي والإساءة من طرف شخص بقرية ينحدر منها، وهي معطيات لا تزال تخضع للتحقق في إطار البحث القضائي.

ومن المنتظر، وفق المعطيات المتوفرة، إخضاع الشاب لخبرة طبية ونفسية متخصصة لتقييم حالته الصحية والنفسية، في حين تتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة للتحقق من جميع الوقائع، بما في ذلك الإفادات المتعلقة بالأحداث السابقة.

وأشار مصدر حقوقي، في اتصال للجريدة ، إلى أن التعامل المتأني مع القضية أتاح ظهور معطيات لم تكن معروفة في بداية التحقيق، مضيفًا أن ضحايا الاعتداءات الجنسية كثيرًا ما يتأخرون في الإفصاح عما تعرضوا له بسبب الخوف أو الصدمة أو الوصم الاجتماعي، وهو ما يجعل حسن الاستماع والتثبت عنصرين أساسيين في مثل هذه الملفات. وأضاف أن المحقق الذي أشرف على القضية يستحق الإشادة، بالنظر إلى المهنية والدقة التي أدار بها التحقيق، مؤكدًا أن هذا النوع من القضايا بالغ الحساسية، وأن كشف الحقيقة فيها ليس بالأمر السهل.

وتبقى نتائج هذا الملف رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات والخبرات القضائية، مع احترام قرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف إلى حين صدور ما تقرره الجهات القضائية المختصة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *