مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت ملامح التعبئة الميدانية تظهر بشكل واضح بعدد من أحياء العيون الشرقية، حيث باتت محلات التصوير ونسخ الوثائق تستقبل بشكل متكرر أشخاصا يحملون مجموعات من بطاقات التعريف الوطنية قصد نسخها، في ما يبدو أنه مرتبط بعمليات جمع وجرد الناخبين.
وخلال جولة ميدانية لـهنا الصحراء بعدد من أحياء العيون الشرقية، صادف تواجد طاقم الجريدة بأحد محلات التصوير ونسخ الوثائق شابة كانت تحمل مجموعة كبيرة من بطاقات التعريف الوطنية لأشخاص، وتقوم بنسخها قبل أن تغادر المحل.
وبعد مغادرتها، أوضح صاحب المحل، في حديث مع هنا الصحراء، أن مثل هذه الحالات أصبحت تتكرر بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن عددا من الأشخاص الذين يصفهم بـ«المؤطرين» يترددون على محلات نسخ الوثائق حاملين بطاقات تعريف ووثائق تخص مواطنين، في إطار عمليات لجمع وجرد الناخبين لفائدة جهات حزبية مع اقتراب موعد الانتخابات.
وأضاف المتحدث أن أغلب الحالات التي صادفها، حسب تعبيره، ترتبط بأشخاص يجمعون لوائح للناخبين لفائدة الجرار والميزان، باعتبارهما الطرفين اللذين تبدو المنافسة بينهما أكثر وضوحاً بعدد من أحياء العيون الشرقية، مشيرا إلى أن حضور باقي الأحزاب في هذه العملية يبدو محدوداً مقارنة بالحركية التي لاحظها لفائدة الطرفين المذكورين.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن عددا من سائقي سيارات النقل المعروفة محليا بـ«لكويرات» ينخرطون، حسب ما عاينه، في عمليات التواصل وجمع اللوائح، خصوصاً لفائدة الجرار، مؤكدا أن هذه الحركية أصبحت ملحوظة داخل عدد من الأحياء.
وفي المقابل، عبر عدد من المهتمين بالشأن المحلي عن استغرابهم مما وصفوه بالانتشار الكبير لظاهرة جمع اللوائح والأصوات خلال هذه الفترة، معتبرين أن الحركية الانتخابية هذه السنة أخذت منحى لافتاً، حيث أصبح، بحسب تعبيرهم، «كل ناخب بدوره مؤطراً وجامعاً للوائح».
ويرى هؤلاء أن اشتداد المنافسة الانتخابية دفع إلى توسع دائرة الأشخاص المنخرطين في عمليات استقطاب الناخبين وجمع المعطيات، وسط حديث متداول في الأحياء عن سعي عدد من المواطنين إلى لعب دور «المؤطر» طمعاً في المكاسب التي عادة ما ترتبط، بحسب تعبير بعض المتتبعين، باليوم أو الليلة التي تسبق عملية التصويت.


































