إبراهيم غالي يراسل غوتيريش بشأن المينورسو ويجدد رفض البوليساريو حصر مفاوضات الصحراء في الحكم الذاتي

هيئة التحرير24 أكتوبر 2026
إبراهيم غالي يراسل غوتيريش بشأن المينورسو ويجدد رفض البوليساريو حصر مفاوضات الصحراء في الحكم الذاتي

هنا الصحراء : محمود ازرقي

بعث إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والأمين العام لجبهة البوليساريو، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبّر فيها عن موقف الجبهة من عدد من القضايا الواردة في التقرير الأممي بشأن الوضع في الصحراء، وذلك قبيل المشاورات المرتقبة داخل مجلس الأمن الدولي حول تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو).

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، تضمنت الرسالة، المؤرخة في 23 أكتوبر الجاري، ملاحظات البوليساريو بشأن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة رقم S/2026/781، إلى جانب مطالب مرتبطة بولاية المينورسو، ومسار المفاوضات السياسية، وملفات حقوق الإنسان وتدابير بناء الثقة.

البوليساريو تحمل المغرب مسؤولية تعثر وقف إطلاق النار
في ما يتعلق بالوضع الميداني، أعادت جبهة البوليساريو التأكيد على موقفها القائل إن التطورات التي شهدتها المنطقة منذ نونبر 2020 ترتبط، بحسب روايتها، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، محمّلة المغرب مسؤولية التصعيد الذي أعقب أحداث الكركرات.

ودعت الجبهة أعضاء مجلس الأمن إلى أخذ موقفها بعين الاعتبار خلال المداولات المقبلة بشأن المينورسو، منتقدة ما اعتبرته عدم تحميل التقارير الأممية المغرب المسؤولية عن التطورات الميدانية.

رفض حصر المفاوضات في الحكم الذاتي
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أكدت البوليساريو أنها شاركت في الجولات الأخيرة من المحادثات غير الرسمية برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وقدمت مقترحاتها بشأن تسوية النزاع، استناداً إلى ما تعتبره حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

غير أن الرسالة شددت على رفض أي إطار تفاوضي يحدد مسبقاً نتيجة التسوية، أو يحصر المفاوضات في صيغة الحكم الذاتي. واعتبرت الجبهة أن أي حل نهائي ينبغي أن يتيح للشعب الصحراوي التعبير بحرية عن إرادته بشأن مستقبله السياسي.

كما حذرت من أن حصر المفاوضات في الحكم الذاتي قد يدفعها إلى إعادة النظر في استمرار انخراطها في العملية السياسية.

التمسك بولاية المينورسو والدعوة إلى توسيع الرقابة الحقوقية
وبشأن المينورسو، أعربت البوليساريو عن تأييدها للتحذيرات الواردة في التقرير الأممي من إجراء تغييرات مبكرة على هيكل البعثة أو ولايتها في ظل استمرار المفاوضات.

وأكدت أن الحفاظ على الولاية الحالية للبعثة، القائمة على تنظيم استفتاء لتقرير المصير، يشكل، من وجهة نظرها، عنصراً أساسياً في مسار التسوية.

كما دعت إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من الوصول إلى الصحراء، وانتقدت ما وصفته بالقيود المفروضة على عمل الهيئات الأممية، مطالبة مجلس الأمن بإيلاء ملف حقوق الإنسان اهتماماً أكبر خلال قراره المرتقب بشأن المينورسو.

خلاف بشأن زيارات اللاجئين الصحراويين
وتطرقت الرسالة كذلك إلى مبادرة تتعلق بتدابير بناء الثقة وزيارات للاجئين الصحراويين إلى الصحراء، موضحة أن موافقة البوليساريو، بحسب ما جاء في رسالتها، اقتصرت على التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بشأن زيارات إلى المخيمات، ولم تشمل مبادرة «اذهب وشاهد» التي أشار إليها التقرير الأممي.

واعتبرت الجبهة أن ما ورد في التقرير بشأن استعدادها للتعاون في تنظيم هذه الزيارات لا يعكس، وفق موقفها، مضمون المراسلات التي وجهتها إلى الأمم المتحدة.

المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الصحراويين
وفي ملف حقوق الإنسان، أثارت الرسالة وضع المعتقلين الصحراويين، بمن فيهم أفراد مجموعة أكديم إزيك، مطالبة بالإفراج عنهم، ومنددة بما وصفته بالظروف القاسية التي يواجهونها داخل السجون.

كما دعت إلى ضمان حصولهم على الرعاية الطبية، ووقف العزل المطول، واحترام حقوقهم الأساسية، مشيرة إلى ما أوردته تقارير أممية بشأن مزاعم التعذيب وسوء المعاملة والاعتقال التعسفي.

واختتم إبراهيم غالي رسالته بالتأكيد على تمسك جبهة البوليساريو بما تعتبره حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، مع إعلان استعدادها لمواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم للنزاع.

وتأتي هذه الرسالة في سياق التحضيرات الجارية داخل مجلس الأمن لمناقشة مستقبل المينورسو، وسط تباين المواقف بشأن طبيعة التسوية السياسية الممكنة، ومستقبل ولاية البعثة الأممية في المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *