تفاعلت حسابات وصفحات مؤيدة لجبهة البوليساريو على مواقع التواصل الاجتماعي مع تسريب مسودة مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، المرتقب عرضها على مجلس الأمن الدولي للتصويت قبل نهاية أكتوبر الجاري، عبر منشورات تتحدث عن احتمال التصعيد العسكري وتلوّح بما وصفته بـ«حرب شاملة» في حال اعتماد المشروع بصيغته الحالية.
وتأتي هذه المنشورات في سياق الجدل الذي أثارته المسودة الأمريكية، التي تقترح اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الإطار الوحيد للمفاوضات، إلى جانب تغييرات مقترحة بشأن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، وهي مقتضيات أثارت رفض جبهة البوليساريو.
وكان ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة، سيدي محمد عمر، قد أعلن رفض الجبهة للمسودة بصيغتها الحالية، محذرا من أنها تمثل، وفق موقف الجبهة، تحولا خطيرا في مسار التسوية السياسية. كما أكد، في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن، أن الجبهة قد تنسحب من عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة إذا جرى اعتماد المشروع دون إدخال تعديلات جوهرية عليه.
وتذهب بعض المنشورات المتداولة أبعد من الموقف المعلن في الرسالة، إذ تتحدث عن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين المغرب والبوليساريو، وتقدم التصويت المرتقب باعتباره منعطفاً قد يهدد مستقبل المسار الدبلوماسي.
غير أن الحديث عن «حرب شاملة» يظل، في الوقت الراهن، جزءا من الخطاب المتداول في هذه المنشورات، ولا يشكل بحد ذاته دليلا على اتخاذ قرار بالعودة إلى المواجهة العسكرية. كما أن المسودة لا تزال مشروعا قابلا للتعديل قبل التصويت، ولا يمكن التعامل مع مضامينها باعتبارها قرارا نهائيا صادراً عن مجلس الأمن.
ومن المرتقب أن يشكل التصويت المنتظر محطة مهمة في مسار تدبير ملف الصحراء داخل الأمم المتحدة، في ظل تباين مواقف الأطراف بشأن أسس التسوية السياسية ومستقبل بعثة المينورسو.


































