التصويت الإلكتروني حماية لصوت المواطن و تحديث للعملية الانتخابية

رئيس التحرير27 أغسطس 2026
التصويت الإلكتروني حماية لصوت المواطن و تحديث للعملية الانتخابية
رئيس التحرير

 

لم يعد من المنطقي أن تبقى العملية الانتخابية رهينة الصندوق التقليدي والورق والتدخل البشري في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا قادرة على حماية المعلومات والمعطيات والأموال والمعاملات الحساسة بدرجات عالية من الأمان والتتبع.

فالطريقة التقليدية تترك مساحة واسعة لعدد من الاختلالات والخروقات من التزوير والتلاعب بالمحاضر والتدخل المباشر للمرشحين أو أنصارهم داخل مكاتب التصويت والتأثير على الناخبين وشراء ذمم بعض المراقبين إلى جانب أخطاء الفرز والعد اليدوي وكلما كثرت المراحل التي تعتمد على التدخل البشري اتسعت معها إمكانية الخطأ أو التلاعب.

أما التصويت الإلكتروني إذا بني على نظام مؤمن وقابل للتدقيق وتحت رقابة مستقلة فيمكن أن يجعل العملية أكثر دقة وسرعة وشفافية ويقلل من التدخل البشري في تسجيل الأصوات وفرزها وإعلان النتائج مع الحفاظ على سرية اختيار المواطن وحماية معطياته.

والمغرب ليس بعيدًا عن هذا التطور فقد أصبح يمتلك كفاءات وقدرات رقمية مهمة والتكنولوجيا التي تستطيع حماية المعاملات المالية والمعطيات الشخصية والمعلومات الحساسة يمكن توظيفها كذلك لحماية صوت المواطن وضمان سلامة العملية الانتخابية.

الانتقال إلى التصويت الإلكتروني لا يعني أن التكنولوجيا وحدها ستقضي على كل أشكال التلاعب بل يعني بناء منظومة جديدة تقوم على التحقق والتشفير والتدقيق والشفافية…وإمكانية مراقبة العملية من بدايتها إلى نهايتها.
الانتخابات يجب أن تتطور مع تطور المجتمع وإذا كنا نثق في التكنولوجيا لحماية أموالنا ومعلوماتنا فمن حق المواطن أن يثق بها أيضًا لحماية صوته.

لقد حان الوقت لفتح نقاش جدي حول الانتقال من صندوق الاقتراع التقليدي إلى التصويت الإلكتروني.
حمزة بلقاضي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *