يشهد المعسكر السياسي المحسوب على السالك بولون بإقليم طانطان حالة من الارتباك وإعادة ترتيب الأوراق، في ظل انسحاب رئيس إحدى الجماعات بالإقليم، مقابل بوادر انسحاب رئيس جماعة آخر، بالتزامن مع تطورات مرتبطة بالترشيحات والتحالفات الحزبية استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه التحولات تأتي في سياق توتر سياسي أعقب عدم تحقق وعد سابق بمنح ابنة أحد رؤساء الجماعات مقعدًا ضمن اللائحة الجهوية للنساء، بعدما باتت هذه اللائحة، وفق المعطيات المتداولة، محسومة لفائدة مدينة سيدي إفني، وهو ما ساهم في إعادة النظر في عدد من التفاهمات السياسية داخل المعسكر.
وفي خضم هذه التطورات، برزت خلافات داخل المعسكر، تزامنًا مع قرار السالك بولون ترشيح نجله شادي بولون لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في وقت تثار فيه، وفق المعطيات المتداولة، تساؤلات مرتبطة بملفات قضائية وتجارية تخص السالك بولون، وهو ما دفعه إلى إعادة ترتيب حضوره في الاستحقاقات المقبلة.
وبالتوازي مع ذلك، تتحدث مصادر مقربة من السالك بولون عن دخوله في مشاورات بشأن إمكانية الحصول على تزكية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في محاولة لإعادة ترتيب موقعه السياسي والانتخابي.
غير أن المعطيات نفسها تفيد بأن صعوبة الحصول على موقع ضمن اللائحة الجهوية للنساء، التي يُقال إنها حُسمت مسبقًا لفائدة جهة أخرى، دفعت هذه المشاورات إلى فتح قنوات تفاوض مع حزب الاتحاد الدستوري، في إطار البحث عن صيغة انتخابية بديلة تضمن استمرار الحضور السياسي للمعسكر.
وتكشف هذه التطورات عن مرحلة دقيقة يعيشها المعسكر المحسوب على السالك بولون، حيث تتقاطع الخلافات المرتبطة بالترشيحات مع إعادة تشكيل التحالفات والبحث عن تزكيات حزبية جديدة، وهو ما قد ينعكس على موازين القوى الانتخابية بإقليم طانطان.
وبين انسحاب بعض المنتخبين، وترشيح شادي بولون، والمشاورات المتداولة بشأن الانتقال بين الأحزاب، تبدو الخريطة الانتخابية المقبلة مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الحزبية وما سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي خلال المرحلة المقبلة.
وتظل هذه المعطيات، إلى حين صدور مواقف أو قرارات رسمية من المعنيين والأحزاب السياسية، في إطار الأنباء المتداولة والمشاورات غير المعلنة، في انتظار أن تكشف الاستحقاقات المقبلة عن التموقعات النهائية لمختلف الأطراف.


































