ألغت المحكمة العليا في مقاطعة ميندوزا الأرجنتينية حكم تبرئة راهبة سابقة من تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال صم، وأحالت القضية إلى محكمة أدنى لتحديد العقوبة المناسبة، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس استناداً إلى الحكم القضائي.
وتتعلق القضية بالراهبة السابقة كوميكو كوساكا، وهي مواطنة يابانية تبلغ 51 عاماً، كانت قد بُرئت سنة 2023 من التهم الموجهة إليها على خلفية الانتهاكات التي شهدتها مدرسة داخلية مجانية في مدينة لوخان دي كويو، مخصصة لأطفال من أسر فقيرة يعانون من صعوبات في السمع والنطق.
وبموجب القرار الجديد، أصبحت كوساكا مهددة بعقوبة سجنية قد تصل إلى 50 عاماً، بحسب محامي المدعين سيرجيو ساليناس، الذي وصف قرار المحكمة العليا بأنه «تاريخي»، معتبراً أنه يؤكد صحة إفادات الأطفال ويضع حداً لما وصفه بالتعامل التعسفي مع القضية خلال مرحلة المحاكمة السابقة.
ولم تحدد المحكمة بعد موعداً للنطق بالعقوبة.
وكانت القضية قد أثارت صدمة واسعة داخل الأرجنتين بعد الكشف عنها عام 2016، فيما كشفت التحقيقات عن سلسلة من الاعتداءات الجنسية التي وقعت داخل المدرسة بين عامي 2004 و2016، وطالت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين أربع و17 سنة.
وفي عام 2019، صدرت أحكام بالسجن لأكثر من 40 عاماً بحق كاهنين كانا يعملان بالمؤسسة، بعد إدانتهما بارتكاب اعتداءات جنسية، من بينها الاغتصاب، بحق نحو 20 قاصراً. كما أدين بستاني المدرسة ومساعد أحد الكهنة بارتكاب جرائم جنسية، وصدر بحقهما حكم بالسجن.
وكانت كوساكا تواجه اتهامات بالاعتداءات الجنسية الجسيمة والتستر على الجرائم المرتكبة داخل المؤسسة، إلى جانب ثماني موظفات أخريات، من بينهن راهبة، غير أن هؤلاء النساء تمت تبرئتهن سنة 2023.
وأكدت المحكمة العليا، في حكم تجاوز 200 صفحة، أحكام البراءة الصادرة بحق الموظفات الثماني الأخريات، في حين ألغت براءة كوساكا وأعادت قضيتها إلى مرحلة تحديد العقوبة.
وتعيد القضية إلى الواجهة ملف الانتهاكات الجنسية المرتكبة بحق قاصرين داخل مؤسسات دينية وتعليمية، والذي أثار خلال السنوات الماضية انتقادات واسعة ومطالب بتعزيز آليات حماية الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أو التستر عليها.

































