أبرزت وسائل إعلام إسبانية حجم التعزيزات الأمنية التي باشرتها السلطات المغربية على مستوى المنطقة الحدودية المحاذية لمدينة سبتة، استعداداً لأي محاولة جديدة للعبور الجماعي وغير القانوني، في ظل تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة اقتحام جديدة يوم السبت 15 غشت الجاري.
وأفادت التقارير الإسبانية بأن السلطات المغربية رفعت مستوى التأهب في محيط معبر تراخال، من خلال نشر مئات العناصر من القوات الأمنية، مدعومين بعناصر من القوات المسلحة، إلى جانب تعزيز الإجراءات الوقائية والتحصينات على طول المقاطع الحدودية.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام ومنصات رقمية مغربية خلال الأيام الأخيرة، انتشاراً أمنياً مكثفاً في المنطقة، فضلاً عن أشغال لتعزيز الأسلاك والحواجز على الجانب المغربي من الحدود، في إطار الإجراءات المتخذة للحيلولة دون تكرار محاولات العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وتأتي هذه التعبئة الأمنية في أعقاب انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى التوجه نحو مدينة سبتة ومحاولة عبور الحدود يوم 15 غشت، مستغلة تزامن التاريخ مع عطلة رسمية في إسبانيا.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن جميع التدابير اللازمة قد تم اتخاذها لمنع أي محاولة للعبور غير القانوني والتصدي لكل شخص يحاول المشاركة فيها، موضحاً أن الانتشار الحالي يندرج ضمن منظومة للمراقبة المستمرة على مستوى المعابر الحدودية لمدينتي سبتة ومليلية.
كما دعا المتحدث إلى عدم الانسياق وراء الدعوات المشبوهة والمضللة المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، محذراً من المخاطر التي قد تترتب عن الاستجابة لهذه الدعوات، خصوصاً في ظل محاولات استغلال الهجرة غير النظامية وتعريض حياة المهاجرين للخطر.
وفي المقابل، عززت إسبانيا حضورها الأمني في سبتة، حيث كشف وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا عن رفع عدد عناصر الشرطة والحرس المدني المنتشرين بالمدينة، إلى جانب تعبئة وحدات إضافية لتأمين الحدود والمناطق الساحلية والنقاط الحساسة.



































