كشفت معطيات حول حصيلة الأسئلة البرلمانية لممثلي جهة العيون الساقية الحمراء خلال الولاية التشريعية 2021-2026، عن تفاوت لافت في استخدام النواب لآلية السؤال البرلماني لمساءلة الحكومة، حيث تراوحت الحصيلة بين أكثر من مائة سؤال لدى بعض النواب، وأعداد محدودة لم تتجاوز بضعة أسئلة لدى آخرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتصدر محمد عياش، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة العيون، قائمة نواب الدوائر المحلية بالجهة من حيث عدد الأسئلة البرلمانية، بحصيلة بلغت 113 سؤالا، موزعة بين 15 سؤالا شفويا و98 سؤالا كتابيا.
وتوزعت أسئلة عياش بين قضايا ذات بعد محلي وجهوي وأخرى وطنية، وشملت قطاعات الصحة والماء والتشغيل والاستثمار والسكن والتعليم والنقل الجوي والصيد البحري والسياحة، إلى جانب ملفات مرتبطة بشكل مباشر بجهة العيون الساقية الحمراء، من بينها الانقطاعات المتكررة للماء، والخدمات الصحية، والربط الجوي، وقرى الصيد، والاستثمار العمومي، وبرامج التشغيل، وتحلية مياه البحر.
وحل في المرتبة الثانية سيدي إبراهيم خي، النائب عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة بوجدور، بحصيلة بلغت 85 سؤالا برلمانيا، منها 9 أسئلة شفوية و76 سؤالا كتابيا.
وتميزت حصيلة خي بحضور واضح للقضايا المحلية المرتبطة بإقليم بوجدور، حيث تناولت أسئلته ملفات الصحة والصيد البحري والسكن والطرق والماء والتجهيزات والبنيات الإدارية والتعليم العالي والنقل والطاقات المتجددة، فضلاً عن قضايا مرتبطة بقرى الصيد وميناء بوجدور والمستشفى الإقليمي والتجزئات السكنية ومشاريع التهيئة.
وجاء سيدي صالح الإدريسي، النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة السمارة، ضمن أبرز النواب من حيث عدد الأسئلة، بحصيلة بلغت 46 سؤالاً كتابياً، تناول من خلالها عدداً من القضايا المرتبطة بإقليم السمارة، خاصة الانقطاعات المتكررة للماء، والخصاص في الأطباء والتخصصات الطبية، والبطالة، والطرق، والتعليم الجامعي، والتشغيل والاستثمار والسياحة والثقافة والتراث الحساني.
وتظهر الأرقام، في المقابل، تفاوتا واضحا بين حصيلة هؤلاء النواب وباقي ممثلي الدوائر المحلية بالجهة.
فقد سجل مولاي زبير حبدي، النائب عن حزب الاستقلال بدائرة السمارة، ما مجموعه 23 سؤالاً برلمانياً، منها 4 أسئلة شفوية و19 سؤالاً كتابياً، همت قضايا من بينها الوضع الصحي بإقليم السمارة، والمشاريع الفلاحية بالأقاليم الجنوبية، والجفاف، والطاقات المتجددة، والمطار، وبرامج التشغيل والتخييم.
وفي دائرة بوجدور، بلغت حصيلة عبد العزيز أبا، النائب عن حزب الاستقلال، 14 سؤالاً، موزعة بين 5 أسئلة شفوية و9 أسئلة كتابية، تمحورت بالخصوص حول الوضع الصحي بالإقليم وغياب بعض التخصصات الطبية ودعم الكسابة والتعليم والثقافة والتجهيزات.
أما في دائرة العيون، فسجل مولاي حمدي ولد الرشيد، النائب عن حزب الاستقلال، 7 أسئلة كتابية، تناولت ملفات مرتبطة أساساً بالتزود بالماء بمدينة العيون، وخدمات مطار الحسن الأول، والحماية من الفيضانات، وبناء القنطرة على وادي الساقية الحمراء واستكمال مشروع السد.
وفي دائرة طرفاية، سجل عبد الحي حرطون، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، 6 أسئلة برلمانية، منها سؤالان شفويان و4 أسئلة كتابية، فيما بلغت حصيلة عبد الله بيلات، عن حزب الاستقلال، 5 أسئلة كتابية، تناولت قضايا من بينها الصحة والحماية الاجتماعية وبرنامج تيسير ومشروع كورنيش أخفنير.
وفي الطرف الآخر من الترتيب العددي، سجل سيدي محمد سالم الجماني، النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة العيون، 4 أسئلة كتابية وفق المعطيات المتاحة، همت المستلزمات الضرورية للتطبيب والتمريض بقسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي بالعيون، ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة، والاستثمار في الطاقات المتجددة بالأقاليم الجنوبية، وإكراهات توزيع الدعم المخصص للكسابة بجهة العيون الساقية الحمراء.
وبذلك، تظهر الحصيلة العددية لنواب الدوائر المحلية تفاوتاً واسعاً، يتصدره محمد عياش بـ113 سؤالاً، يليه سيدي إبراهيم خي بـ85 سؤالاً، ثم سيدي صالح الإدريسي بـ46 سؤالاً، ومولاي زبير حبدي بـ23 سؤالاً، وعبد العزيز أبا بـ14 سؤالاً، ثم مولاي حمدي ولد الرشيد بـ7 أسئلة، وعبد الحي حرطون بـ6 أسئلة، وعبد الله بيلات بـ5 أسئلة، فيما سجل سيدي محمد سالم الجماني 4 أسئلة وفق المعطيات التي شملتها الحصيلة.
وعلى مستوى النائبات المنتخبات عن الدائرة الجهوية للعيون الساقية الحمراء، تضمنت المعطيات المتاحة أسماء عدد من البرلمانيات اللواتي سجلن بدورهن حصيلة متفاوتة من الأسئلة خلال الولاية التشريعية.
وبحسب الأرقام المجمعة، سجلت فاطمة سيدة حصيلة بلغت 36 سؤالا برلمانيا، تناولت عدداً من الملفات الجهوية والمحلية، من بينها الصحة والتعليم والتشغيل وبرامج الدعم الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب قضايا مرتبطة بالسمارة وجهة العيون الساقية الحمراء.
كما بلغت حصيلة الرباب عيلال 27 سؤالا، شملت ملفات مرتبطة بالصحة والتعليم والمنح الجامعية والصحافة الجهوية والشباب والحماية الاجتماعية وعدداً من القضايا ذات البعد المحلي والوطني.
وسجلت كل من للا الحجة الجماني وليلى داهي، وفق المعطيات المتاحة، 17 سؤالاً برلمانياً لكل واحدة منهما، تناولت مواضيع مختلفة، بينها الصحة والتعليم والنقل الجوي والصحافة والمقاولات الإعلامية وقضايا اجتماعية أخرى.
أما النائبة حياة لعرايش، عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فتظهر البيانات المتاحة نشاطاً رقابياً مكثفاً وتنوعاً كبيراً في الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، شملت قضايا وطنية وجهوية متعددة، إلى جانب ملفات مرتبطة بالأقاليم الجنوبية، من بينها الصحافة الجهوية والثقافة الحسانية وعدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
غير أن الرقم الإجمالي الوارد ضمن البيانات المجمعة بشأن حصيلتها، والمحدد في 622 سؤالاً، منها 332 شفوياً و290 كتابياً، يحتاج إلى تدقيق إضافي قبل اعتماده في ترتيب نهائي، بالنظر إلى وجود مؤشرات على تكرار بعض المعطيات والعناوين ضمن القوائم المجمعة. لذلك لم يتم إدراج هذا الرقم في المقارنة المباشرة بين النواب إلى حين التحقق من العدد الفعلي للأسئلة الفريدة غير المكررة.
وتكشف قراءة عامة للحصيلة عن حضور متكرر لعدد من القضايا التي تشغل ساكنة جهة العيون الساقية الحمراء في الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، وفي مقدمتها الصحة والماء والتشغيل والاستثمار والطرق والنقل الجوي والصيد البحري والسكن والتعليم، إلى جانب ملفات ذات طابع وطني.
كما يظهر تفاوت في طبيعة الاشتغال الرقابي، إذ ركز بعض النواب بصورة أكبر على قضايا دوائرهم الانتخابية وإشكالاتها المحلية، بينما اتجه آخرون إلى طرح ملفات وطنية أو قطاعية أوسع.
ويبقى عدد الأسئلة البرلمانية مؤشراً كمياً مهماً لقياس جانب من النشاط الرقابي، لكنه لا يشكل بمفرده معياراً شاملاً للحكم على أداء النائب البرلماني، باعتبار أن العمل البرلماني يشمل أيضاً التشريع، والحضور والمشاركة في اللجان والجلسات، وتقديم التعديلات ومقترحات القوانين، والمهام الاستطلاعية، والمداخلات، والترافع عن قضايا الدائرة الانتخابية.
غير أن الفوارق الكبيرة التي تكشفها حصيلة الأسئلة، والتي تمتد من أكثر من مائة سؤال لدى بعض ممثلي الدوائر المحلية إلى بضعة أسئلة فقط لدى آخرين، تطرح تساؤلات حول مستوى توظيف ممثلي الجهة لآليات الرقابة البرلمانية، ومدى حضور قضايا الأقاليم الأربعة للجهة داخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية 2021-2026.


































