تتواصل التفاعلات المرتبطة بالمعطيات والتسريبات المتداولة المنسوبة لمجموعة “جبروت”، والتي أثارت خلال الأسابيع الأخيرة نقاشاً واسعاً على مستوى الرأي العام المحلي، خاصة بعد الخرجة الأخيرة لعضو مجلس جهة العيون الساقية الحمراء والفاعل الاقتصادي السابق حسن الدرهم، الذي تطرق في تسجيل مصور إلى عدد من الملفات المرتبطة بالشأن المحلي.
وكان حسن الدرهم قد أكد في حديثه أنه سبق له إثارة ما وصفه باختلالات تتعلق بتفويت العقارات والتزوير في بعض الوثائق الرسمية والاستيلاء على عقارات، مشيراً إلى أنه سيواصل التطرق خلال خرجات لاحقة إلى ملفات أخرى تهم تدبير الشأن المحلي بالمنطقة.
وفي أول رد فعل مباشر على هذه التصريحات، نشر عبد الله حافيظي السباعي تدوينة مطولة حملت عنوان “الحقائق المرة الدامغة”، خصص جزءا مهما منها للدفاع عن أسرة أهل الرشيد، معتبرا أن الانتقادات والحملات التي تستهدفها في الفترة الأخيرة لا تستند إلى معطيات قضائية أو أحكام نهائية تثبت ما يتم تداوله بشأنها.
واستعرض السباعي طبيعة علاقته القديمة بالأسرة، مؤكدا أنه اشتغل بديوان خليهن ولد الرشيد لمدة قاربت عشر سنوات، قبل أن يخوض غمار العمل السياسي، مشيرا إلى أن تلك العلاقة لم تمكنه، بحسب روايته، من تحقيق أي مكاسب مادية أو امتيازات خاصة، باستثناء بقعة أرضية صغيرة قال إنه تنازل عنها لاحقا.
وأكد صاحب التدوينة أن مواقفه تجاه أسرة أهل الرشيد تنطلق مما يعتبره قناعة شخصية مبنية على معايشته لعدد من المحطات السياسية والتنموية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية، مشيداً بالدور الذي لعبه خليهن ولد الرشيد في مراحل سابقة، كما اعتبر أن مولاي حمدي ولد الرشيد ساهم بشكل بارز في تنمية مدينة العيون وجهة العيون الساقية الحمراء.
ورفض السباعي الاتهامات الموجهة إلى الأسرة بخصوص الاستفادة من العقار أو الامتيازات الاقتصادية، معتبراً أن مختلف الامتيازات التي استفاد منها فاعلون ومستثمرون بالأقاليم الجنوبية تمت، حسب رأيه، عبر مساطر إدارية ومؤسساتية معروفة وتحت إشراف السلطات واللجان المختصة، مشدداً على أن أي تجاوزات مفترضة ينبغي أن تكون محل إثبات أمام القضاء والمؤسسات الرقابية المختصة.
وفي المقابل، وجه السباعي انتقادات حادة لحسن الدرهم، معتبراً أن مواقفه الحالية تجاه أسرة أهل الرشيد تعكس خلافاً سياسياً واقتصادياً ممتداً لسنوات، كما استحضر عدداً من المحطات الانتخابية والمهنية المرتبطة به، متهماً إياه باستمرار استهداف الأسرة بسبب ما وصفه بخلافات سابقة.
كما دعا صاحب التدوينة إلى الاحتكام للمؤسسات القضائية بدل تبادل الاتهامات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الفصل في مثل هذه الملفات يبقى من اختصاص القضاء والهيئات الرقابية المختصة.
وتأتي هذه التفاعلات في سياق حالة من الجدل السياسي والإعلامي التي تشهدها الساحة المحلية بالعيون خلال الفترة الأخيرة، على خلفية التسريبات والمعطيات المنسوبة لمجموعة “جبروت”، والتي فتحت باب النقاش حول عدد من الملفات المرتبطة بالعقار والاستثمار وتدبير الشأن العام، وسط ترقب لما قد تحمله الخرجات المقبلة التي أعلن حسن الدرهم عزمه تخصيصها لقضايا أخرى تهم المنطقة.



































