الهجرة من مخيمات تندوف تثير شبهات حول شبكات للاستدراج و الاستغلال بالجزائر

رئيس التحرير30 يوليو 2026
الهجرة من مخيمات تندوف تثير شبهات حول شبكات للاستدراج و الاستغلال بالجزائر

 

تشهد مخيمات تندوف خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في محاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، في ظل إقبال عدد متزايد من الشباب على سلوك مسارات الهجرة عبر الجزائر، بحثًا عن فرص أفضل خارج المخيمات. غير أن هذه الرحلات، وفق شهادات متطابقة لعدد من الضحايا، لا تخلو من مخاطر كبيرة، أبرزها الوقوع في قبضة شبكات يُشتبه في تورطها في استدراج المهاجرين واستغلالهم.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن عددًا من الشباب الصحراويين أكدوا تعرضهم للاستدراج من مخيمات اللاجئين الصحراويين ومدينة تندوف إلى مدن جزائرية، من بينها الجزائر العاصمة وعين طاية ووهران، بعد إيهامهم بتنظيم هجرتهم غير الشرعية نحو إسبانيا ومنها إلى أوروبا.

وبحسب إفادات الضحايا، فقد انتهت الرحلة باحتجازهم لعدة أيام، وتعريضهم لاعتداءات جسدية وسرقة ممتلكاتهم، فيما أظهرت صور متداولة، قال أصحابها إنها تعود لأحد الضحايا، آثار إصابات يُقال إنها ناجمة عن التعذيب الذي تعرض له بمدينة وهران.

وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود شبكة يُشتبه في نشاطها باستقطاب الراغبين في الهجرة غير النظامية، مستغلة أوضاعهم الاجتماعية ورغبتهم في الوصول إلى أوروبا، قبل أن يتحول بعضهم إلى ضحايا لعمليات سلب واعتداء، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى تحقيق رسمي من قبل الجهات المختصة للتحقق من صحتها وتحديد المسؤوليات.

ويُنتظر أن تكشف تقارير وشهادات إضافية خلال الفترة المقبلة عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بهذه القضية، وسط دعوات إلى فتح تحقيق شامل في هذه الادعاءات، وتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وحماية الشباب من الوقوع ضحية لمثل هذه الممارسات الإجرامية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *