هنا الصحراء : خديجة الدليمي
يثير الجمع بين رئاسة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب والعضوية بمجلس النواب نقاشاً قانونياً وسياسياً بشأن وضعية الخطاط ينجا، في ضوء المقتضيات التشريعية المؤطرة لحالات التنافي بين المسؤوليات الانتدابية بالمغرب، وما تفرضه من ضوابط لضمان احترام القانون وتنظيم ممارسة المهام التمثيلية.
ويستند هذا النقاش إلى مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، التي تحدد حالات التنافي المرتبطة برئاسة مجالس الجهات، إلى جانب المادة 13 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، التي تنظم حالات التنافي مع العضوية بالمؤسسة التشريعية.
وتكتسي هذه المقتضيات أهمية خاصة في حالة الجمع بين رئاسة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب والعضوية البرلمانية عن دائرة الداخلة، بالنظر إلى الطابع القانوني للتنافي بين الصفتين، وما يترتب عنه من ضرورة تسوية الوضعية وفق المساطر والآجال التي يحددها القانون.
وفي هذا السياق، تنظم المادتان 17 و18 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب الإجراءات المرتبطة بحالات التنافي، بما في ذلك تسوية الوضعية القانونية عند الاقتضاء، وإمكانية التجريد من العضوية البرلمانية وفق الشروط والمساطر المحددة قانوناً، مع تدخل الجهات المختصة، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية، بحسب الحالة المعروضة عليها.
ولا يقتصر النقاش حول هذه المسألة على أبعادها القانونية فحسب، بل يمتد إلى انعكاساتها المحتملة على المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب، في ظل التنافس بين الفاعلين السياسيين حول تدبير المؤسسات المنتخبة وتعزيز مواقعهم داخل الخريطة السياسية المحلية والجهوية.
وبين الاعتبارات السياسية والضوابط القانونية، يبقى الحسم في الوضعية الانتدابية للخطاط ينجا مرتبطاً بالتحقق من وضعيته الرسمية الراهنة، وتحديد الإجراءات التي قد تكون اتخذتها الجهات المختصة، بما يضمن عدم الخلط بين وجود حالة تنافٍ قانوني وبين صدور قرار رسمي بشأن آثارها.
وتظل المسألة الأساسية هي مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة للجمع بين المسؤوليات الانتدابية، وما إذا كانت الإجراءات اللازمة لتسوية الوضعية قد بوشرت وفق المساطر المحددة قانوناً.




































