هنا الصحراء : وكالات
تتجه ناقلة نفط محمّلة بنحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي منخفض الكبريت نحو المغرب، في تطور يعيد طرح التساؤلات بشأن انعكاسات استئناف صادرات المشتقات النفطية الروسية على كلفة الطاقة وأسعار المحروقات في السوق الوطنية.
ووفق معطيات منسوبة إلى مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية (LSEG)، جرى تحميل الشحنة، الثلاثاء الماضي، بميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق، قبل انطلاق الناقلة في اتجاه المغرب، دون الكشف عن هوية الشركة المستوردة أو الميناء المغربي الذي ستُفرّغ فيه الحمولة، فضلاً عن قيمتها التجارية والموعد المرتقب لوصولها.
وتأتي هذه الشحنة في سياق استئناف موسكو تصدير بعض المشتقات النفطية، عقب تخفيف جزئي للقيود المفروضة على تجارة الغازوال الروسي، بالتزامن مع إجراءات أمريكية سمحت بإجراء معاملات محددة مرتبطة ببيع بعض المنتجات النفطية الروسية ونقلها واستيرادها.
ويعيد هذا التطور النقاش حول مدى استفادة المغرب من تنويع مصادر التزود بالمحروقات، خصوصاً في ظل تأثر السوق الوطنية بتقلبات الأسعار الدولية وتكاليف الاستيراد والنقل والتخزين.
غير أن وصول هذه الشحنة لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار المحروقات بالمغرب، إذ يظل ذلك رهيناً بالسعر الذي اقتُنيت به الحمولة، وتكاليف الشحن والتأمين والتخزين والتوزيع، فضلاً عن تطورات أسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق الدولية.
كما أن تأثير الشحنة على الأسعار المحلية سيظل محدوداً ما لم تندرج ضمن واردات منتظمة وبأسعار تنافسية، تنعكس فعلياً على كلفة تزويد السوق الوطنية.
وبين رهانات تنويع مصادر الاستيراد وتخفيف فاتورة الطاقة، يبقى السؤال المطروح: هل يشكّل الغازوال الروسي فرصة لتقليص كلفة المحروقات بالمغرب، أم أن تأثيره سيظل مرتبطاً بظروف السوق الدولية وهوامش الاستيراد والتوزيع؟




































